.jpg)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى غرينلاند، في خطوة تعيد ملف الجزيرة القطبية إلى واجهة الاهتمام الأميركي بعد أشهر من تراجع حضوره إعلاميًا.
أشار ترامب في إعلان التعيين إن لاندري “يدرك مدى أهمية غرينلاند لأمننا القومي”، معتبرًا أن مهمته ستتمثل في “تعزيز مصالح” الولايات المتحدة بما يخدم “سلامة وأمن” الحلفاء. وتأتي هذه الخطوة في سياق مواقف متكررة لترامب عبّر فيها عن رغبته بضمّ غرينلاند أو إخضاعها لولاية قضائية أميركية، وهي جزيرة شاسعة تتمتع بحكم ذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتُعد ذات أهمية استراتيجية في القطب الشمالي.
بحسب وكالة “أسوشييتد برس”، فإن لاندري قبل الدور بصفته “مهمة تطوعية غير مدفوعة”، مؤكدًا أنه سيواصل عمله كحاكم للولاية. في المقابل، يشير متابعون إلى أن هذا التعيين يحمل رسالة سياسية واضحة تتمثل في إبقاء غرينلاند ضمن أولويات إدارة ترامب، خصوصًا مع الحديث المتكرر في واشنطن عن أهمية الجزيرة من حيث الموارد المعدنية والموقع العسكري، مع وجود قاعدة أميركية هناك تُعرف باسم “بيتوفيك” (Pituffik) وتُعد نقطة ارتكاز في منظومة الأمن بالمنطقة القطبية.
كان ترامب قد قال في أكثر من مناسبة إنه لا يستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، رغم أن الدنمارك حليف للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وهو ما أثار انتقادات واعتراضات من كوبنهاغن ومن سلطات غرينلاند.
عادت القضية لتثير حساسية دبلوماسية خلال عام 2025، إذ استدعت الدنمارك كبار الدبلوماسيين الأميركيين في أعقاب تقارير عن عمليات “تأثير” سرية في غرينلاند نفذها أميركيون، بحسب ما أفادت “رويترز”. (Reuters) كما سبق أن زار نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قاعدة “بيتوفيك” واتهم الدنمارك بـ”خفض الاستثمار” في أمن الجزيرة، في تصريحات زادت من حدة الجدل حول مستقبل الوجود الأميركي في المنطقة.