Site icon Lebanese Forces Official Website

ليالي “الحياة”.. أهلاً وسهلاً في دير الأحمر

دير الأحمر

لا بدّ لـ”الحياة” أن تأخذ استراحةً صغيرة، فالفرح يستحق أن نقف على أعتابه. هكذا أضاءت دير الأحمر لياليها الميلادية، وهكذا نوّرت رسالتها الدائمة، مجدِّدةً عهدها وتاريخها: “أهلاً بكم في أرضٍ أحبّت الفرح فكان لها قدَرًا”. أهلاً بكم في وطن اشتاق للسلام، فكانت هذه الأرض رئة تُنعش الوطن، ولؤلؤة جعلت من نفسها “عاصمة” حياة ومحبة.

بالأمس، افترشت “الدير” سماء البقاع، وافتتحت سوقها الميلادي المنتعش بالحياة، محوّلة الليالي القادمة الى ليالي ميلادية تُذكّر الإنسان بأصل الفرح، فحيث تكون “المحبة” يكون الميلاد.

على هذا المستوى، تبرز هذه الليالي الميلادية كعنصر حياة، إذ باتت هذه المبادرة عنوان فرحٍ وسوقًا حيويًا يجمع مختلف أبناء المنطقة في إطار ميلادي، وسط أجواء من المحبة والفرح، كما أصبح هذا السوق محطة استقطاب حيوية لمختلف الطوائف والبلدات المجاورة.

إنها “الدير”، تلك البلدة التي قدّمت منذ عام نموذج البلدة الوطنية والموقف الوطني، يوم شرّعت قلوبها قبل أبوابها لكل مواطنٍ لجأ إلى أرضها. إنها “الدير” حيث يستقي التاريخ من محبة أهلها، فباتت شجرتها المضيئة اليوم شجرة “حياة” تجمع الكبار والصغار، وتجعل من مواهب المجموعات مسرحًا حيًّا يستعرض لحظات ميلادية مميّزة تُخلّد في ذاكرة المكان ذكرى هذا الحدث.

يتمركز المعرض في وسط دير الأحمر، في قلب المدينة، حيث يشكّل مساحة جامعة تنبض بالحياة والحركة. وقد جُمِعت مكوّناته ضمن إطار تنظيمي متكامل، مازجًا في طيّاته مختلف المنتجات البلدية والحرفية، ومفسحًا في المجال أمام المبادرات الصغرى والمتوسطة، لتتشكل مجتمعة رزمة متكاملة من “الستاندات” المنتجة. وبهذا، تتحوّل الليالي الميلادية إلى فرصة اقتصادية فعلية ومحرك تنموي ينعكس حيويًا على مختلف المحال والمنتجات الموجودة في البلدة.

يتميّز سوق دير الأحمر الميلادي بتنوّعه الواضح والغني، إذ يضم أقسامًا متعدّدة تشمل المأكولات الوطنية والأجنبية، والحلويات، والكتب الثقافية، والألعاب، والمشروبات، والمونة البلدية. كذلك يحتوي السوق على فسحة خاصة تُبرز الأعمال الفنية والمسرحية والثقافية، ليغدو الحدث مساحة شاملة تجمع بين البعد الاقتصادي والبعد الثقافي، وتمنح الليالي الميلادية طابعها الإنساني والاحتفالي المتكامل.

في هذا السياق، أشار رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر، المهندس هنري الفخري، إلى أنّ “أهمية هذا الحدث تكمن في رمزيته، إذ تم تحقيق حلم شباب المنطقة رافقهم عبر السنوات الماضية، وذلك من خلال تأمين معطيات الحدث وإطاره العملي واللوجستي”، وشدّد الفخري على أنّ “سوق دير الأحمر اليوم يُعتبر نموذجًا وطنيًا مصغّرًا، إذ بات على المستوى الاجتماعي عنصرًا حيويًا يستقطب أبناء المنطقة من مختلف الطوائف، كما شكّل عنصرًا اقتصاديًا مهمًا، سواء من ناحية التركيبة العملية للسوق أم على مستوى بلدة دير الأحمر ككل، إذ إن هذا الاستقطاب الواسع للناس يؤدّي إلى تفعيلٍ حيوي للدورة الاقتصادية بشموليتها”.

وردًّا على سؤال حول الشراكة التنظيمية والمالية لهذا المشروع، أوضح الفخري في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنّ الإطار التنظيمي للحدث تمثّل بالتعاون الفعّال بين فريق البلدية ومنظمة DMO و”يا هلا دير الأحمر”، كذلك بالتعاون مع “كشافة الإغاثة” ومنسقية “القوات اللبنانية” في المنطقة. أمّا على المستوى المالي، فكانت المبادرة المشتركة بالدعم من قبل رئيس اتحاد البلديات ومنسق القوات، إضافة إلى العديد من المبادرات الفردية الداعمة، مثل دير الأحمر فيلاج”.

وشدّد الفخري على أنّ “هذا الحدث الميلادي يُشكّل بوابة للأحداث الإنمائية على مستوى منطقة دير الأحمر، إذ تقف المنطقة أمام حقبةٍ جديدة من التعاون البنّاء للمصلحة العامة”.

أمّا وبعد، لا بدّ من الوقوف قليلاً أمام جمالية “الحدث”، إذ إن منطقة تُعدّ جغرافيًا من الأطراف، أي بعيدة نسبيًا عن قلب البلد، تعيش اليوم ازدهارًا إنمائيًا جعلها عنوانًا لمواقع التواصل ونموذجًا حيّاً يُجسّد “حب الحياة”. بالمختصر: “إن أراد الشعب الحياة، فلا بدّ أن يستجيب القدر”، ونحن في “الدير” أردنا الحياة، فاستجابت لنا سواعدنا وعزمنا.

Exit mobile version