#dfp #adsense

ماريتا الحلاني: الأمل ما زال حاضراً والقلب لم يستسلم

حجم الخط

بعد مرحلة إنسانية شديدة الحساسية أعقبت انفصالها وشكّلت منعطفًا بارزًا في مسارها الشخصي والفني، اختارت الفنانة اللبنانية ماريتا الحلاني أن تتحدث بصراحة عن التحوّلات التي مرّت بها، وعن النضج الذي خرجت به من تجربة الزواج، وكيف استطاعت تحويل الألم إلى دافع إبداعي انعكس بوضوح في أعمالها الأخيرة.

وفي “حوار الأسبوع” مع موقع “فوشيا”، فتحت ماريتا قلبها على وعي جديد بالحياة والفن، مؤكدة أن الإيمان والصدق مع الذات كانا بوصلة ثابتة في واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا في حياتها. وقالت إن تجربة الزواج والانفصال تركت بصمة داخلية واضحة لديها، إذ منحتها قوة إضافية وسرّعت نضجها، مشيرة إلى أن طباعها ومبادئها لم تتبدّل، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا، كما باتت رؤيتها لما تريده من نفسها ومن حياتها أكثر تحديدًا، لأن التجارب – على حد وصفها – تصوغ الإنسان وتبني شخصيته بتوازن أعمق.

وعن واقع حياتها اليوم بعد الانفصال، أوضحت ماريتا أنها لم تكن تتوقع ما حصل أو تتمناه، “لكنه قدر ونصيب”، لافتةً إلى أنها تتابع حياتها بنظرة أكثر تفاؤلًا بعدما شعرت بأنها أصبحت أقوى وأكثر نضجًا. وأشارت إلى أن ثقتها بنفسها ازدادت، وأن تأثير كلام الناس لم يعد كما كان، إذ باتت تضع راحتها النفسية في صدارة أولوياتها.

ورداً على سؤال حول كيفية تحويل التجربة المؤلمة إلى مساحة لإثبات الذات، قالت إنها اضطرت للابتعاد قليلًا لإعادة ترتيب ذاتها، وكان الفن الملاذ الأصدق للتعبير. واعتبرت أن الأغنيات التي أطلقتها أخيراً شكّلت مرآة لهذه المرحلة بما حملته من مشاعر وتحولات، متوقفة عند أعمالها “Solo” و“راس الجبل” و“يا دنيا”، التي جاءت كترجمة مباشرة لما عاشته، من دون مواربة. كما أثنت على فريق العمل الذي رافقها في هذه المحطات، معتبرة أن التعاون معه منحها مساحة أكبر للبوح وصقل هويتها الفنية.

وأكدت أن لهذه المرحلة أثراً إيجابياً على خياراتها الفنية، إذ أصبح ما تقدمه أعمق وأكثر صدقاً واتصالاً بما تشعر وتؤمن به، مضيفة أنها باتت تمتلك “موقفاً وقضية”. أما عن تفاعل الجمهور، فأشارت إلى أنها توقعت تعاطف الناس معها، لكن حجم الدعم فاق توقعاتها، وأسعدها خصوصاً أن رسائل كثيرة وصلتها من نساء أكدن أنهن شعرن بأنهن لسن وحدهن.

وفي ما يتعلق بالشهرة، شددت على أنها لا تحمي الإنسان من الألم، معتبرة أن الفن هو أداتها الحقيقية لتجاوز المراحل الصعبة، وأن امتلاكها منبراً مسموعاً يحمّلها مسؤولية التعبير وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية.

وعن رمزية ظهورها بالفستان الأبيض في “يا دنيا”، أوضحت أنه اختيار فني يرمز للأمل وبداية مرحلة جديدة بعيداً عن أي دلالة شخصية. وبشأن الارتباط مجدداً، فضّلت عدم الخوض في التفاصيل، مؤكدة أن الأمل ركيزة في حياتها، وأنها لن تسمح لأي تجربة بأن تقسو قلبها أو تغيّرها، بل ستجعل منها قوة ونضجاً أكبر، لتهمس لنفسها في النهاية: “كوني قوية، عزّزي ثقتك، ولا تستسلمي، ودعي التفاؤل رفيقك دائماً”.

المصدر:
فوشيا

خبر عاجل