.jpg)
عزّز متحف اللوفر في باريس إجراءاته الأمنية، عبر تركيب شبكة حماية على نافذة زجاجية استُخدمت في عملية سرقة مجوهرات وقعت في 19 تشرين الأول، في خطوة وُصفت بأنها تدبير طارئ عقب الحادثة التي أثارت موجة انتقادات واسعة لأمن المتحف الأكثر زيارة في العالم، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
أعلن نائب المدير العام للمتحف، فرانسيس شتاينبوك، أن شبكة الحماية الجديدة تأتي ضمن “التدابير العاجلة” التي اتُخذت مباشرة بعد السرقة، مشيراً إلى أن “مناقشات” تجري في الوقت نفسه حول إمكان تشديد حماية نوافذ أخرى داخل المبنى، تجنّباً لتكرار الثغرات التي كُشف عنها خلال عملية السطو.
كانت رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قد أبلغت أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي الأسبوع الماضي أن شبكة حماية جديدة سيتم تركيبها “قبل عيد الميلاد”، لافتة إلى أن الشبكة السابقة كانت قد أُزيلت بين عامي 2003 و2004 خلال أعمال ترميم واسعة شهدها المتحف. وأثار هذا التفصيل تساؤلات حول كفاية الإجراءات التي تلت إزالة وسائل الحماية القديمة، خصوصاً أن النافذة ذاتها تحوّلت لاحقاً إلى نقطة اختراق.
بحسب المعطيات المتداولة، تمكّن أربعة لصوص يوم 19 تشرين الأول من الاقتراب من مبنى المتحف باستخدام رافعة، قبل أن يصل اثنان منهم إلى النافذة المؤدية إلى “معرض أبولون” المطل على ضفاف نهر السين. ومن هناك، نفّذوا عملية سرقة استهدفت قطعاً ثمينة من مجوهرات مرتبطة بتاج فرنسي، حيث سُرقت ثماني قطع لا تزال مفقودة حتى الآن.
تُقدَّر قيمة المسروقات بنحو 88 مليون يورو، ما يجعلها واحدة من أكثر حوادث السرقة إثارة للضجة في فرنسا خلال الفترة الأخيرة، ليس فقط بسبب قيمة القطع، بل أيضاً لأن العملية وقعت داخل مؤسسة ثقافية تُعد رمزاً عالمياً ومقصداً سياحياً رئيسياً.
منذ وقوع السطو، تصاعدت الانتقادات التي طالت منظومة الأمن في اللوفر، إذ اعتبر مراقبون أن الحادثة كشفت سلسلة ثغرات تتعلق بالمراقبة والحماية الخارجية وإدارة نقاط الضعف، ما دفع إدارة المتحف إلى التحرك سريعاً عبر إجراءات فورية، على أن تتبعها خطوات أوسع تشمل إعادة تقييم حماية النوافذ ومحيط المبنى، وتحديث خطط التدخل ومنع الاختراق، في محاولة لاستعادة الثقة وتفادي تكرار حادثة مشابهة.