#adsense

مانشيت موقع “القوات”: خلو جنوب الليطاني ليس “صك البراءة”

حجم الخط

مع اقتراب نهاية العام 2025، يدخل لبنان نفقاً زمنياً حاسماً وصفته الأوساط السياسية بـ”أسبوع الحسم”، وتتجه الأنظار نحو إعلانين مفصليين، الأول من قيادة الجيش اللبناني يؤكد خلو منطقة جنوب الليطاني من أي مظاهر مسلحة، والثاني من “الحزب” يعلن فيه رسمياً خروجه من تلك المنطقة. ولكن، يبرز السؤال الجوهري الذي يشغل الصالونات الدبلوماسية، هل يمثل هذا الانسحاب نهاية المطاف بالنسبة لواشنطن والمجتمع الدولي، أم أنه مجرد “مقبلات” لمائدة نزع السلاح الكامل؟

مصادر سياسية متابعة ترى أن المجتمع الدولي يعتبر أن تطبيق القرار 1701 “بصيغته المشددة” هو المدخل الوحيد للاستقرار، فبالنسبة للولايات المتحدة، لا يعد إخلاء الجنوب من السلاح مجرد إجراء تقني، بل هو “اختبار نيات” للدولة اللبنانية وللحزب على حد سواء، والرهان الآن هو على قدرة الجيش اللبناني، مدعوماً بقرار سياسي وغطاء دولي، على بسط سلطته في منطقة كانت لعقود “محرماً أمنياً”.

تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن واشنطن ترى في هذا الامر خطوة ضرورية لتأمين عودة سكان شمال إسرائيل، وهي النقطة التي تضغط بها الإدارة الأميركية لضمان عدم تجدد المواجهات الواسعة، إذا كان إخلاء جنوب الليطاني هو “الهدف التكتيكي” الحالي، فإن “الهدف الاستراتيجي” لواشنطن والاتحاد الأوروبي يتجاوز الجغرافيا الجنوبية بكثير. التقارير الدبلوماسية المسربة تشير إلى أن المجتمع الدولي لم يعد يقبل بـ “أنصاف الحلول”، والإعلان عن خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح هو مرحلة أولى أساسية ولكنها ليست سقف المطالب الدولية.

الاهم تقول المصادر: “تضغط واشنطن لاعتماد الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، والتي تقضي بسحب السلاح تدريجياً من الضاحية الجنوبية، البقاع، وصولاً إلى الحدود السورية، ضمن جداول زمنية صارمة، إذ لم يعد المطلوب مجرد “تعهدات ورقية”، بل هناك توجه لتعزيز آليات الرقابة على الحدود والمطار والمرافئ لمنع إعادة التسلح.

من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى القمة المنتظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، إذ تشير المعطيات الواردة إلى أن اللقاء سيحدد ما تنوي القيام به إسرائيل تجاه لبنان، لكن الاولوية تبدو في مكان آخر وهو إيران، “رأس” الأفعة في كل ما يحدث في الشرق الاوسط.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها موقع القوات اللبنانية، فإن هناك نوايا لبحث مصير النظام الإيراني الذي يبدو بات على المحك. الضربة على إيران باتت قريبة ومن المرجح وضعها على نار حامية، من دون إغفال توجيه ضربة قاسمة للحزب في لبنان، لكن السؤال الذي يطرح اليوم، “بمن نبدأ في الأول”؟

خبر عاجل