#dfp #adsense

خاص ـ قمة ترامب – نتنياهو: دقت ساعة “رأس الأفعى”؟

حجم الخط

ترامب

مع اقتراب موعد القمة المرتقبة في “مارالاغو” بفلوريدا 29 كانون الأول الحالي، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يدخل الشرق الأوسط مرحلة “حبس الأنفاس”. فالمعطيات الواردة من كواليس الدبلوماسية لا تتحدث عن مجرد لقاء بروتوكولي، بل عن رسم خريطة طريق عسكرية وسياسية ستحدد مصير المنطقة لعقود مقبلة، مع تركيز استثنائي على ما يصفه البلدان بـ”رأس الأفعى” في طهران.

بحسب معلومات موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن الأولوية في أجندة ترامب ونتنياهو لم تعد محصورة في “الأطراف” أو الأذرع، بل انتقلت مباشرة إلى “المركز”. تشير التقارير، إلى أن نوايا بحث مصير النظام الإيراني باتت جدية أكثر من أي وقت مضى، حيث يُنظر إلى طهران على أنها المحرك الأساسي لكافة الأزمات الممتدة من غزة إلى لبنان وصولاً إلى تهديد الملاحة الدولية.

الضربة العسكرية المباشرة لإيران وُضعت بالفعل على “نار حامية”. ومع استعادة ترامب لسياسة “الضغط الأقصى” وتلويحه الدائم بأن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً تحت رقابته، يرى نتنياهو في هذه اللحظة التاريخية فرصة ذهبية لا تتكرر لتنفيذ هجمات تستهدف المنشآت الحيوية (النووية والنفطية) وبرنامج الصواريخ الباليستية الذي ينمو بوتيرة مقلقة.

في خضم الحديث عن إيران، لا تغيب الجبهة اللبنانية عن الطاولة. السؤال الجوهري الذي يطرحه المحللون اليوم هو: “بمن نبدأ أولاً؟”. تُجمع المصادر على أن هناك توجهاً لتوجيه “ضربة قاصمة” للحزب في لبنان بهدف شل قدراته العسكرية بشكل نهائي، ومنعه من القيام بأي رد فعل انتقامي في حال استُهدفت إيران.

واشنطن وتل أبيب تراقبان بدقة “اختبار النيات” الذي تخوضه الدولة اللبنانية برئاسة الرئيس جوزيف عون. وبينما تحاول بيروت إقناع العالم بأن الجيش اللبناني بات قادراً على السيطرة في جنوب الليطاني، لا تزال التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية تبدي ريبة كبيرة من استمرار “الحزب” في إعادة بناء ترسانته خلف الستار. لذا، فإن قمة ترامب – نتنياهو ستحدد “ساعة الصفر” لأي تحرك عسكري محتمل يهدف إلى إنهاء مفاعيل السلاح غير الشرعي مرة واحدة وإلى الأبد.

هناك تباين تكتيكي بسيط داخل التحالف الأميركي -الإسرائيلي، فبينما يميل نتنياهو إلى التصعيد الشامل والسريع ضد إيران وأذرعها، يفضل ترامب – المجبول بعقلية “رجل الصفقات”- استخدام القوة العسكرية كأداة ضغط قصوى لفرض اتفاق استسلامي شامل. ومع ذلك، فإن الفشل الإيراني في الاستجابة للمبادرات التفاوضية الأخيرة، وإصرارها على دعم الميليشيات، جعل خيار “العمل العسكري المباشر” هو الأكثر ترجيحاً على طاولة القمة.

إن لقاء ترامب ونتنياهو بنهاية العام 2025 يمثل الإعلان الرسمي عن نهاية مرحلة “الصبر الاستراتيجي”. لبنان وإيران أمام خيارات أحلاها مرّ، فإما الانصياع الكامل للقرارات الدولية ونزع السلاح، أو مواجهة “عاصفة” عسكرية قد لا تبقي ولا تذر. “رأس الأفعى” بات تحت المجهر، والقرار النهائي سيخرج من فلوريدا خلال أيام قليلة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل