.jpg)
منذ أن ابتلينا بما بلتنا به سلطات علي بابا والأربعمئة حرامي، من سرقات ونهب ليس فقط لأموال المودعين، بل لكل مقدرات الدولة اللبنانية، لدرجة أن ربطة الخبز التي كانت في الأساس مدعومة، كان سعرها 1500 ليرة قبل الأزمة التي بدأت في العام 2019، أي دولار واحد، وبعد رفع الدعم عن الطحين بالكامل أصبح سعرها اليوم 60000 ليرة، أي ما يعادل 0.66 دولار فقط. عينة صغيرة جداً عن حجم السرقات والنهب الذي مارسته العصابة على مدى 35 سنة… ولم تشبع.
عملية سطو ممنهج على أموال اللبنانيين لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، بطريقة دنيئة وسخة اعتمدوها لجذب أموال اللبنانيين وغير اللبنانيين من الخارج، بعد أن أغروهم بالفوائد العالية جداً!!
اليوم، كل الاقتراحات والمشاريع والقوانين تبحث عن كيفية توزيع الخسائر بين الدولة والمصارف والمودعين، لتسكير الفجوة المالية الكبيرة التي نتجت عن سوء الإدارة المعيب المذل لهذه المنظومة الفاشلة على كل المستويات، ونهب وجشع المسؤولين المتعاقبين الذين شكلوا أكبر مافيا شرعية في التاريخ…
ما ذنب المواطن العادي الذي يعلم جيداً أن دولته الفاشلة لن تتطلع إليه، فجمع جنى عمره ووضعه في المصارف كي لا “يتبهدل” في آخرته؟؟ ومثله معظم الشعب اللبناني الذي ادخر تعويضه وجنى عمره، ليأتي عميل صغير ويسطو على أحد مراكز السلطة، ويتعامل مع مركزه بشكل يليق بمستوى خنوعه وزحفه وفترة تحمله الركوع أمام الحاكم المحتل، ثم يبدأ بنهب كل التعب والشقاء والعرق والدموع على مدى عشرات السنين!!!!!
كيف وبعد كل التغيير الذي حصل، ما زالت هذه السلطة تضع نصب عينيها تحميل المودعين مسؤولية الأموال المنهوبة، بينما لا أحد يتكلم عن النصابين والحرامية الذين كانوا السبب في كل هذه المصائب التي وقعت على رؤوس اللبنانيين وعلى اقتصاد ومالية الدولة اللبنانية؟؟
لماذا لا يبدأ العمل برفع السرية المصرفية عن كل المسؤولين المتعاقبين منذ 1990 الى اليوم وعن أقربائهم من الدرجة الأولى أقله، وليبدأ التحقيق العلمي القانوني المكثف في كيفية استحصالهم على هذه الكميات الهائلة من الأموال والأملاك في الداخل والخارج؟؟؟
كيف تعطون صك براءة للحرامي وتتشاطرون على الشعب “المعتر” المسكين الذي لا حول له ولا قوة إلا المدخرات التي أفنى عمره في جمعها والحفاظ عليها حتى يأتي يومه الأسود؟؟
هل هكذا تبنى الدول والمؤسسات؟؟ هل هكذا تكون العدالة؟؟
ستتحملون المسؤولية الكبرى أمام الله والتاريخ، وليس بالضرورة لأنكم شاركتم في نهب هذه الأموال أم لم تشاركوا، بل لأنكم تستميتون للتغطية على آلاف المختلسين الناهبين الجشعين، وهذا غريب جداً، والأهم، ستساهمون بشكل مباشر بفقدان الثقة، المفقودة أصلاً، في كل النظام المصرفي اللبناني ومؤسسات الدولة الرقابية والقضائية.
عند أي حساب في الدنيا أو الآخرة، ستتحملون المسؤولية كاملة جنباً الى جنب مع من نهب لبنان واللبنانيين.