#dfp #adsense

مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة؟

حجم الخط

تبحث الولايات المتحدة، بالتعاون والتنسيق مع حلفائها، إمكانية تنظيم مؤتمر دولي مخصص لإعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تُراد منها إعادة تنشيط مسار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس”، بعدما شهدت المفاوضات في الأسابيع الأخيرة سلسلة تعثرات متتالية. ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن أشخاص مطّلعين على هذه المشاورات أن الفكرة تتقدم ضمن نقاشات حساسة يجري تداولها بعيداً عن العلن.

وبحسب المصادر التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لطبيعة المحادثات، طُرحت العاصمة الأميركية واشنطن كخيار مرجّح لاستضافة المؤتمر، مع احتمال انعقاده في وقت مبكر من الشهر المقبل، أي كانون الثاني 2026. وتشير المعطيات إلى أن التحضيرات ما زالت في إطار التداول، لكنها تعكس اتجاهاً واضحاً لدى الإدارة الأميركية لربط مسار التهدئة بملف التعافي وإعادة البناء.

وتشارك في هذه المشاورات دول عربية وإقليمية عدة، وفي مقدّمها مصر، التي تُعد شريكاً أساسياً في جهود التهدئة والإعمار، بالنظر إلى دورها المستمر في تسهيل الاتصالات بين الأطراف المعنية، وقدرتها على الحفاظ على قنوات تواصل فاعلة في ملفات ترتبط بالقطاع، سواء على الصعيد الإنساني أو السياسي أو الأمني.

ووفق ما أوردته المصادر، تأتي هذه الخطوة ضمن ما تصفه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”المرحلة الثانية” من خطتها للسلام، والتي تقوم على الانتقال من وقف الأعمال العدائية إلى مرحلة “التعافي المبكر”، عبر إطلاق مسار عملي لإعادة بناء ما دمرته الحرب في غزة، وتأمين الأرضية التمويلية والتنفيذية للمشاريع الأساسية.

ويتقاطع هذا التوجه مع مباحثات استضافتها الدوحة في الآونة الأخيرة، تناولت إمكانية نشر “قوة استقرار دولية” في قطاع غزة، بهدف توفير بيئة أمنية أكثر ملاءمة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وفتح المجال أمام البدء بتنفيذ مشاريع بنى تحتية. كذلك تحدثت المصادر عن احتمال أن يتولى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” (Board of Peace) — وهو اقتراح طرحه ترامب — دوراً إشرافياً في إدارة تمويل الإعمار وآليات منح العقود، مع التركيز على إشراك شركات عالمية في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية.

وتأتي هذه التحركات على وقع تحديات لا تزال تلاحق اتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ أكتوبر الماضي، وسط تبادل اتهامات بوقوع خروقات، وخلافات تتصل بترتيبات إدارة وحكم القطاع خلال المرحلة الانتقالية. وفي المقابل، ترى إدارة ترامب أن التعهد بإعادة الإعمار وتوفير آلاف فرص العمل قد يشكّل “حافزاً اقتصادياً” يدفع نحو تهدئة طويلة الأمد، ضمن رؤية تتحدث عن تحويل غزة إلى مساحة استثمارية ذات طابع اقتصادي وسياحي، وُصفت في بعض تصريحات الإدارة بأنها “ريفييرا الشرق الأوسط”.

المصدر:
العربية

خبر عاجل