.jpg)
تواصلت، الخميس، حرب الطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة متصاعدة، وسط تبادل مكثف للهجمات وإعلانات متزامنة عن إسقاط أعداد كبيرة من المسيّرات خلال ساعات الليل. وفي هذا السياق، قال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني لوكالة “رويترز” إن طائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى استهدفت خزانات لمنتجات نفطية في ميناء تيمريوك الروسي، إضافة إلى منشأة لمعالجة الغاز في منطقة أورينبورغ، في خطوة تعكس تركيز كييف على ضربات تطال قطاع الطاقة الروسي.
نقل المسؤول الأوكراني تأكيده أن جهاز الأمن يواصل استهداف منشآت النفط والغاز الروسية “بشكل منهجي”، معتبرًا أن هذه الضربات تُلحق ضررًا مباشرًا بميزانية موسكو، وتُقلّص إيراداتها من العملات الأجنبية، كما تُعقّد عمليات الإمداد والتموين وتزويد القوات بالوقود. ويأتي ذلك في إطار مسعى أوكراني لإضعاف قدرات روسيا اللوجستية والمالية عبر استهداف بنى تحتية اقتصادية حساسة.
في المقابل، أعلن سلاح الجو الأوكراني، عبر بيان على تطبيق “تلغرام”، أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 106 طائرات مسيّرة من أصل 131 أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي استهدف مناطق في شمال وجنوب وشرق البلاد. وأوضح البيان أن القوات الروسية استخدمت مسيّرات من طراز “شاهد” و“جيربيرا” إلى جانب مسيّرات خداعية أخرى، وأن عمليات الإطلاق تمت من مناطق روسية عدة، إضافة إلى مناطق خاضعة لسيطرة روسيا في دونيتسك وشبه جزيرة القرم.
أشار البيان الأوكراني إلى أن التصدي للهجوم تم عبر منظومات الدفاع الجوي، ووحدات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى فرق نيران متنقلة تابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي، لافتًا إلى أن عمليات الإسقاط أو التعطيل تمت بحلول الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت المحلي في مناطق متعددة.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 141 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق عدة مناطق داخل روسيا. وذكر البيان أن العدد الأكبر سُجّل فوق منطقة بريانسك، فيما توزعت بقية المسيّرات على مناطق بينها تولا وكالوجا وموسكو وكراسنودار وروستوف وبيلغورود وفورونيج، إضافة إلى رصد مسيّرات فوق القرم ومياه بحر آزوف.
يعكس تبادل الهجمات هذا استمرار التصعيد الجوي بالطائرات المسيّرة، مع توسّع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة والبنى التحتية، في وقت تبدو فيه الحرب التقنية والاستنزاف المتبادل عنصرًا ثابتًا في مسار المواجهة بين الجانبين.