.jpg)
هزّت حادثة مأساوية الرأي العام في تركيا بعدما توفيت رضيعة تبلغ نحو ثلاثة أشهر في بلدة كايابينار بمدينة دياربكر، وفق ما أفادت به تقارير محلية. وبحسب المعلومات المتداولة، أقدمت والدتها (ن.أ.) على التسبب بسقوط الطفلة من منزل الأسرة في أحد الأحياء السكنية، ما أدى إلى وفاتها في مكان الحادث.
فور ورود بلاغ إلى مركز الطوارئ، حضرت إلى الموقع دوريات الشرطة وفرق الإسعاف، حيث أُجريت معاينات أولية قبل نقل الجثمان إلى مشرحة دياربكر لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية المعتمدة. وأعلنت الشرطة توقيف الأم على ذمة التحقيق، وسط معلومات غير مؤكدة تحدثت عن احتمال معاناتها من مشكلات نفسية، فيما لم تُصدر الجهات الرسمية تفاصيل موسعة حول الدوافع أو الملابسات الدقيقة بانتظار نتائج التحقيقات.
أعادت القضية إلى الواجهة النقاش المتكرر في تركيا حول العنف الأسري وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والحماية، خصوصًا للأطفال. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر كثيرون عن صدمتهم، مطالبين بتشديد المحاسبة القانونية على مرتكبي العنف بحق القاصرين، وبزيادة برامج الرعاية والمتابعة الاجتماعية للأسر التي تواجه ضغوطًا نفسية أو اجتماعية.
في سياق متصل، استُحضرت حادثة أخرى كانت قد أثارت جدلًا واسعًا في منتصف نوفمبر الماضي في ولاية قونية، بعد العثور على طفلة حديثة الولادة في مكان مخصص للنفايات، قبل أن تتدخل الجهات المعنية وتنقلها إلى المستشفى لإجراء فحوصات أكدت استقرار حالتها الصحية. وقد باشرت الفرق الأمنية حينها تحقيقات لتحديد هوية الأم وجمع المعلومات من محيط المنطقة، قبل أن يتم التوصل إلى سيدة تبلغ 28 عامًا، قيل إنها أجنبية وأم لخمسة أطفال وتعيش في منزل قريب.
تُبرز هذه الوقائع، وفق متابعين، أهمية الاستجابة المبكرة للحالات الأسرية المعقدة، وتفعيل دور الرعاية الاجتماعية والصحية، وتسهيل الوصول إلى خدمات الدعم النفسي والأسري، بما يحد من تكرار مآسٍ مشابهة. كما يطالب مختصون بضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الإبلاغ المبكر عن أي مؤشرات خطر داخل الأسر، وتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والخدمات الاجتماعية لضمان حماية الأطفال وتقديم المساندة اللازمة للأهالي عند الحاجة.
لا تزال التحقيقات في حادثة دياربكر مستمرة، على أن تحدد الجهات القضائية المسؤوليات والإجراءات اللاحقة وفق نتائج الاستجوابات والتقارير الفنية.