Site icon Lebanese Forces Official Website

الأمم المتحدة: 1.8 مليون أفغاني عادوا من باكستان

الأمم المتحدة

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من باكستان إلى أفغانستان، في وقت لا يزال فيه أكثر من مليوني لاجئ أفغاني يقيمون داخل الأراضي الباكستانية. وجاء ذلك ضمن تقرير نشرته المفوضية على موقعها الإلكتروني، في سياق متابعة ملف عودة اللاجئين والتحركات عبر الحدود بين البلدين.

أوضح التقرير أن هذه العودة تتم في إطار برنامج باكستاني يهدف إلى إعادة الأجانب الذين لا يحملون وثائق رسمية، وهو برنامج صاغته الحكومة الباكستانية عام 2023. ووفق الأرقام التي أوردتها المفوضية، شهد شهر نوفمبر وحده عودة نحو 171 ألف لاجئ “طوعًا” إلى أفغانستان، بالتوازي مع ترحيل ما يقارب 38 ألف لاجئ أفغاني غير مسجّل عبر المعابر الحدودية من قبل السلطات، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

أشار التقرير إلى أن التطورات الأمنية والتوترات المتزايدة على الحدود الباكستانية–الأفغانية خلال نوفمبر انعكست على الوضع الإنساني بشكل مباشر، إذ أدت إلى تعطيل بعض العمليات الإنسانية، وفرض قيود على حركة العبور عبر الحدود، إضافة إلى الإغلاق المؤقت لمكاتب الأمم المتحدة في منطقة شامان الحدودية، ما صعّب من مهمة تقديم المساعدة للاجئين والعائدين في مرحلة حساسة.

في سياق متصل، كانت المفوضية قد حذّرت سابقًا من أن إعادة الأفغان “على نطاق واسع وبشكل متسرّع” يمكن أن تخلق حالة من عدم الاستقرار داخل أفغانستان وعلى مستوى المنطقة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، والضغط الذي قد يتزايد على الخدمات الأساسية وسوق العمل وقدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنامية.

تتابع المفوضية السامية هذا الملف على أساس أن العودة الآمنة والكريمة والمستدامة تتطلب ترتيبات واضحة، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار للعائدين، بما في ذلك المأوى والدعم الصحي وفرص كسب العيش، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات إلى المناطق الحدودية ومراكز الاستقبال.

يأتي هذا التطور بينما يبقى ملف اللاجئين الأفغان واحدًا من أكبر ملفات النزوح في العالم خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار تداخل العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية في تشكيل موجات العودة أو البقاء خارج البلاد. وفي ظل هذه المعطيات، يُتوقع أن يستمر الضغط على المؤسسات الإنسانية لمواكبة الأرقام المتزايدة للعائدين وتأمين الدعم اللازم لتجنب تفاقم الأزمات داخل أفغانستان وخارجها.

Exit mobile version