#dfp #adsense

تحالف رباعي يرفض اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

حجم الخط

الصومال

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن مصر والصومال وجيبوتي وتركيا اتفقت على رفض أي كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية، وذلك ردًا على خطوة إسرائيل الاعتراف بإقليم “أرض الصومال”. جاء الموقف المشترك عقب اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة، مع وزراء خارجية الصومال عبد السلام عبدي علي، وتركيا هاكان فيدان، وجيبوتي عبد القادر حسين عمر، لبحث تداعيات الاعتراف الإسرائيلي وما قد يترتب عليه سياسيًا وأمنيًا في منطقة القرن الإفريقي.

خلال الاتصالات، شدد الوزراء الأربعة على الرفض التام وإدانة الاعتراف بإقليم أرض الصومال، مؤكدين دعمهم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية. كما شددوا على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد، معتبرين أن أي محاولة لفرض “واقع جديد” عبر إنشاء كيانات موازية خارج إطار الشرعية الدستورية الصومالية تُعد خطوة خطيرة تهدد الأمن الإقليمي.

أكد الوزراء دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لخلق بدائل تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية. واعتبروا أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل “سابقة خطيرة” وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويناقض المبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددين على أن احترام وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي.

في السياق نفسه، تطرقت الاتصالات إلى قضايا إقليمية أوسع، حيث أكد الوزراء رفضهم القاطع لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، معتبرين أن مثل هذه الطروحات تتعارض مع قواعد القانون الدولي ومع موقف غالبية الدول.

تعود جذور ملف “أرض الصومال” إلى عام 1991، حين أعلن الإقليم انفصاله عن مقديشو عقب اندلاع الحرب الأهلية، إلا أنه لم يحظَ باعتراف رسمي دولي، وبقي يُعامل دوليًا كإقليم ذي حكم ذاتي ضمن الصومال الفيدرالي. وأعاد الجدل حول وضع الإقليم إلى الواجهة اتفاق سابق وقعته إثيوبيا مع “أرض الصومال” مطلع 2024، للحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية في ميناء بربرة على البحر الأحمر مقابل اعتراف باستقلال الإقليم، الأمر الذي أثار غضب مقديشو واعتبرته مساسًا بسيادتها.

في هذا المناخ، عززت الصومال تحالفاتها السياسية والعسكرية مع مصر وتركيا، فيما كانت القاهرة قد أكدت مرارًا أن أمن الصومال ووحدته جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، وتواصلت خطوات التعاون بين البلدين عبر اتفاقات وبروتوكولات دفاعية وشراكات استراتيجية ضمن مسار دعم الاستقرار في الصومال.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل