.jpg)
أعلنت جهات أوكرانية معنية بمكافحة الفساد توجيه اتهامات لعدد من النواب الحاليين بالتورط في تلقي رشاوى مقابل التأثير على قرارات وتصويتات داخل البرلمان، في تطور أثار جدلًا واسعًا حول مدى قدرة الأجهزة الرقابية على تنفيذ مهامها داخل المؤسسات الرسمية.
ذكرت وكالة مكافحة الفساد، عبر منشور على تطبيق “تلغرام”، أنها كشفت ما وصفته بـ“مجموعة إجرامية منظمة” تضم نوابًا حاليين، قالت إنها كانت تتلقى “منافع غير مشروعة” بصورة ممنهجة مقابل تمرير مواقف أو قرارات عبر التصويت داخل المجلس. وأوضحت الوكالة أن التحقيقات تُشير إلى آلية عمل تعتمد على تبادل المنافع والتعهدات مقابل دعم تشريعات أو خطوات محددة، في إطار شبكة تتجاوز الأفراد إلى أسلوب عمل منظم.
بحسب بيان الوكالة، حاول محققوها تنفيذ إجراءات تفتيش داخل كييف شملت مكاتب مرتبطة بلجان برلمانية، بهدف جمع أدلة أو مستندات يمكن أن تدعم الاتهامات. إلا أن هذه الخطوة قوبلت بمنع من جانب قوات الأمن، ما حال دون إتمام المداهمات داخل مبنى البرلمان، وفق ما أفادت به الوكالة نفسها.
أثار المنع تساؤلات فورية حول أسباب التدخل الأمني وحدود صلاحيات الجهات القضائية والرقابية داخل المؤسسة التشريعية، خصوصًا أن الوكالة اعتبرت أن منع التفتيش يعقّد مسار التحقيق ويؤخر الوصول إلى نتائج حاسمة. في المقابل، لم تتضمن المعلومات المتداولة تفاصيل إضافية حول الجهة التي أصدرت قرار المنع أو طبيعة الإذن القضائي الذي كانت الوكالة تستند إليه.
تزامن هذا التطور مع تحرك سياسي لافت، إذ جاء بعد وقت قصير من توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات تتعلق بخطة إنهاء الحرب، ما أضفى على القضية بعدًا سياسيًا داخليًا، في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد على المستويين الأمني والاقتصادي.
