بعد دعوة الشيخ غزال غزال، “المرجعية الروحية العليا للطائفة العلوية” ورئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، للتظاهر في مناطق الساحل السوري، خرج المئات من المحتجين في مدينتي اللاذقية وطرطوس في مظاهرات تحت شعار “تقرير المصير”. فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إصابة عناصر من الأمن بعد اعتداء فلول نظام الأسد عليهم باللاذقية وجبلة.
فقد أفاد قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد في بيان نشرته وزارة الداخلية السورية على منصة “أكس”، أنه أقدم مسلحون خلال الاحتجاجات التي دعا إليها غزال غزال في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن الداخلي باحتواء الموقف.
كما أضاف “رصدنا خلال الاحتجاجات على دوار الأزهري في مدينة اللاذقية ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، تواجد عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لما يسمى “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد” الإرهابيتين، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1″.
وأردف “اعتداء من بعض العناصر الإرهابية التابعة لفلول النظام البائد ضمن الاحتجاجات التي دعا لها المدعو غزال غزال، على عناصر الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في مدينتي اللاذقية وجبلة، مما أدى إلى إصابة بعض عناصرنا، وتكسير سيارات تتبع للمهام الخاصة والشرطة”.
شعارات مؤيدة للغزال
وطالب المحتجون بإطلاق سراح الموقوفين في السجون السورية، رافعين شعارات مؤيدة لغزال.
في حين شهدت اللاذقية احتكاكاً بين تظاهرتين إحداها مؤيدة لغزال والثانية للحكومة السورية.
بينما فرضت القوات الأمنية حاجزاً بشرياً بين المجموعتين لمنع وقوع أية مواجهات. كما انتشرت عناصرها بشكل مكثف في العديد من المناطق.
بالتزامن، رفض وجهاء منطقة القدموس التابعة لمحافظة طرطوس، أية دعوات لتقسيم سوريا أو الانفصال الفيدرالي.
وكان الشيخ غزال غزال دعا إلى اعتصامات سلمية، هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام السابق.
كما طالب في كلمة مصورة، أمس السبت، بتعبئة جماهيرية، قائلاً إن اليوم سيكون طوفاناً بشرياً سلمياً يملأ الساحات.
أتت تلك التظاهرات بعد تفجير مسجد في حمص أدى إلى مقتل 8 أشخاص.
كما جاءت في ظل مخاوف متصاعدة من تحركات لفلول النظام السابق، ومحاولات لمفاقمة حالة القلق داخل الساحل السوري.
يذكر أن الساحل كان شهد في مارس الماضي اشتباكات دامية بين قوات الأمن وعناصر من فلول النظام السابق، وفق ما أعلنت الحكومة السورية حينها.
كما تخللت تلك المواجهات انتهاكات طالت عدداً من المدنيين في مناطق مختلفة بالساحل ذات الأغلبية العلوية.
إلا أن دمشق أعلنت حينها أنها عينت لجنة للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المتورطين. وقد أوقفت السلطات بالفعل عشرات المشتبه بهم وأحالتهم إلى العدالة.
