اعتبر الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، الأحد، أن “لبنان اليوم في قلب العاصفة بسبب أميركا وإسرائيل، وهما السبب لعدم الاستقرار في لبنان ولكثير من المشكلات والتعقيدات التي أصابت اللبنانيين”.
أوضح في كلمة له أن “أميركا رعت الفساد في لبنان وحمت رؤوسه، وعملت منذ عام 2019 على تخريب الوضع الاقتصادي، وتعمل على الوصاية، واليوم تتحكّم بكثير من المفاصل في البلد”.
شدد قاسم على “أننا اليوم أمام مفصل تاريخي وخيارين، أحدهما إعطاء أميركا وإسرائيل ما تريدانه، وهو الوصاية وبداية تفتيت لبنان”، مشيراً إلى أن “الخيار الثاني هو نهضة لبنان واستعادة سيادته من خلال طرد إسرائيل”.
تابع: “ندعو إلى تأجيل طلب حصرية السلاح، لأن ذلك غير منطقي في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية”، لافتاً إلى أن “نزع السلاح هو مشروع إسرائيلي أميركي حتى لو سمّوه في هذه المرحلة حصرية السلاح”.
أضاف قاسم: “الأميركي والإسرائيلي يريدان من وراء نزع السلاح إنهاء المقاومة في لبنان”، موضحاً بأن “طرح موضوع السلاح بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المتواصل يعني العمل لمصلحة إسرائيل”.
أكد أن “نزع السلاح جزء من مشروع إيجاد الفتنة بين المقاومة والناس وإبقاء الاحتلال للنقاط الـ5، وأن يبقى يقتل بلا محاسب”، لافتاً إلى أن “نزع السلاح جزء من مشروع يستهدف إنهاء القدرة العسكرية للبنان، وضرب قدرة فئة وازنة، وزرع الخلاف مع حركة أمل”.
إلى ذلك، قال قاسم: “مضى أكثر من سنة على الاتفاق وتقديم وعطاء من الجانب اللبناني فيما الإسرائيلي لا يملّ ولا يتوقّف”، مشيراً إلى أن ” الحكومة اللبنانية أضافت تنازلات مجانية بينما إسرائيل لم تقدم شيئاً”.
شدد على أن “المقاومة التزمت، ولبنان التزم بمضمون الاتفاق، بينما إسرائيل استمرت بالدخول الأمني إلى لبنان”، سائلاً: “أين الدولة من الاختطاف الأخير للضابط أحمد شكر في منطقة زحلة؟”.
رأى قاسم أنه “لم يعد مطلوباً من المقاومة أو الدولة القيام بأي إجراء قبل تنفيذ إسرائيل للاتفاق”، قائلاً: “لا تطلبوا شيئاً منا بعد الآن، وليس مطلوباً من الدولة أن تتحول إلى شرطي”.
أوضح أنهم “يريدون من الجيش اللبناني أن ينفذ بيد بطّاشة، وأغاظهم مشهد التعاون بين الجيش والمقاومة”، مؤكداً أن “أي شيء يقدمه لبنان من دون التزام العدو الإسرائيلي هو تنازل غير مسؤول”.
شدد على “أننا سندافع وسنصمد ونحقّق أهدافنا ولو بعد حين”، قائلاً: “اركبوا أقصى خيلكم، وتعاونوا مع أقسى خلق الله، ولكن لن نتراجع، ولن نستسلم، وسندافع عن حقوقنا”.
في سياق آخر، أكد قاسم أن “علاقة “الحزب” وحركة أمل متينة، ويد واحدة في مواجهة العدو”، مشدداً على أنه “يجب أن يتوقف العدوان جواً وبراً وبحراً وتنفيذ الانسحاب الكامل وإطلاق سراح الأسرى وإعادة إعمار الجنوب”.
تابع: “على العدو أن ينفّذ الاتفاق ويوقف انتهاكاته، وبعدها نناقش استراتيجية الأمن الوطني بما يخدم مصلحة لبنان”.
أضاف قاسم: “نقول لأعدائنا إنكم رأيتم بعض بأسنا في معركة “أولي البأس” الأخيرة”، مشيراً إلى أنه “من حقّنا أن ندافع، ونحن نشارك في بناء الدولة اللبنانية، ونقدم أفضل نموذج”.
قال: “إذا ذهب جنوب لبنان فلن يبقوا لبنان، وكل اللبنانيين معنيون بالدفاع عنه”، مضيفاً: “مطمئنون ك”الحزب” وكمقاومة إلى أننا سنبقى أعزاء وأقوياء وشجعاناً مهما كانت التضحيات”.