
أعلنت البحرين إطلاق حزمة واسعة من الإجراءات ضمن برنامجها للإصلاح المالي، في خطوة قالت إنها تأتي استكمالًا للأجندة الحكومية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة الإنفاق العام.
بحسب ما أُعلن، تتضمن الحزمة رفع أسعار الوقود، إلى جانب اعتماد آلية جديدة لتسعير الوقود بشكل شهري، بما يعكس توجّهًا نحو تحديث آليات التسعير وربطها بمؤشرات أكثر انتظامًا. كما تشمل الإجراءات رفع تعرفة الكهرباء والمياه، في إطار إعادة ضبط الدعم وترشيد الاستهلاك، بما ينسجم مع أهداف الاستدامة وتقليص الفجوات المالية.
في جانب مرتبط بالقطاع الصناعي، أشارت الحزمة إلى رفع سعر الغاز الطبيعي للمصانع، وهو ما قد ينعكس على كلفة الإنتاج في بعض القطاعات، ضمن مسعى لملاءمة أسعار الطاقة مع المتطلبات المالية الجديدة، مع التأكيد على أن الهدف العام يتمثل في دعم قدرة الدولة على مواصلة التزاماتها المالية والخدماتية.
على صعيد الإيرادات، أعلنت البحرين نيتها إطلاق قانون جديد لضريبة الدخل على الشركات المحلية، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الإيرادات وتنويع مصادر الدخل، بالتوازي مع إجراءات أخرى شملت زيادة الضرائب على المشروبات الغازية ضمن الحزمة نفسها.
في المقابل، لم تقتصر الإجراءات على رفع الرسوم والأسعار، إذ تضمنت أيضًا بنودًا لترشيد الإنفاق، أبرزها تخفيض المصروفات الإدارية الحكومية بنسبة 20%، بما يشير إلى توجه لخفض النفقات التشغيلية وتحسين إدارة الموارد. كما شملت الحزمة زيادة توزيعات الشركات المملوكة للحكومة لتعزيز الإيرادات العامة، إضافة إلى رفع رسوم البلدية على الأراضي الاستثمارية غير المطورة، في خطوة يُنظر إليها كوسيلة لدفع نحو تطوير الأراضي وتحريك النشاط الاستثماري بدل إبقائها غير مستغلة.
تأتي هذه القرارات ضمن مسار إصلاحي مالي أوسع، يهدف إلى تحقيق توازن بين تعزيز الإيرادات وضبط النفقات، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات العامة ورفع كفاءة إدارة الموارد، في ظل تحديات اقتصادية ومالية تتطلب إجراءات تعتبرها الحكومة ضرورية على المديين المتوسط والطويل.