
تحوّلت القمة الأميركية الإسرائيلية اليوم إلى حدث ذو أهمية كبرى في لبنان اليوم، بناءً على ما تم تداوله في الإعلام الإسرائيلي حول جدول أعمال القمة، والذي يركز بشكل أساسي على الملف اللبناني. وأكدت مصادر رسمية أن لبنان يترقب هذه القمة التي ستناقش الأوضاع اللبنانية. قبل انعقاد القمة، أفادت القناة 13 العبرية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ضوءًا أخضر لتكثيف الهجمات في لبنان”. من جهة أخرى، توقع موقع “أزمنة إسرائيل” أن تركز المحادثات على “الحزب” والتهديدات الإسرائيلية باستئناف الحرب، التي توقفت نتيجة لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، في حال لم تلتزم الحكومة اللبنانية بالموعد النهائي للعام الجديد الذي حددته الولايات المتحدة لتنفيذ نزع سلاح “الحزب”.
في هذا المجال، رأت أوساط سياسية بارزة عبر “نداء الوطن” أن قمة ترامب – نتنياهو اليوم “ستطرح مصير المنطقة، وستتقرّر في ضوئها طبيعة المرحلة الثانية في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن. علمًا أن العراق بدأ يتحسّس وكما قال رئيس الحكومة العراقية أن معلومات وصلت إلى بغداد عن طريق دولة ثالثة تفيد بأن إسرائيل تتحضر لعمليات عسكرية في العراق”. أضافت: “المنطقة كلها على فوهة بركان. وسيتقرّر المسار العام في الأشهر الستة المقبلة في لبنان وسوريا وغزة والعراق واليمن ومعها إيران”.
في هذا السياق، علمت “نداء الوطن” أنه رغم إعلان رئيس الحكومة نواف سلام الاستعداد للبدء بمرحلة شمال الليطاني، إلّا أن لا قرار سياسيًا في الدولة للمباشرة بهذه المرحلة. وتشير المعلومات إلى أن عدم الانتقال إلى تنظيف شمال الليطاني ليس نابعًا من موقف سلبي من لبنان، بل تريد الدولة اللبنانية من إسرائيل الانسحاب من النقاط المحتلة وتسليم الأسرى والقيام بخطوات إيجابية لكي تتمكن الدولة اللبنانية من التقدّم بخطوة تجاه سلاح “الحزب”.
ولا تبدي الدولة تخوفًا من تجدّد الحرب في حال لم تستمرّ بخطة حصر السلاح، لأنها وصلتها ضمانات أميركية بعدم توسع رقعة الحرب، وبالتالي سيشهد ملف السلاح تجميدًا في شمال الليطاني حيث لن تباشر الدولة باتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه قبل مبادرة إسرائيل بالقيام بخطوات مقبولة.
إلى ذلك، في ما يتصل بالمسألة الأشدّ إلحاحاً المتعلقة بالتساؤلات التي يثيرها الاقتراب من نهاية السنة كمهلة لنهاية حصر السلاح في جنوب الليطاني، تفيد المعطيات المتوافرة عبر “النهار” بأن الرئيس عون لم يطلق تطمينات ارتجالية من بكركي حيال ابتعاد خطر حرب واسعة على لبنان، وأن المناخ العام في اللحظة الحالية يشير إلى أن حرباً كهذه لا تزال مستبعدة بدفع أميركي واضح في مقابل ازدياد الضغوط على السلطات اللبنانية للمضي قدماً في تسريع وتفعيل خطة حصر السلاح بأقصى الوسائل قدرة على اجتذاب الثقة الدولية بالسلطة اللبنانية والجيش. ومعلوم أن كل الأنظار اتجهت إلى لقاءات ترامب مع نتنياهو، والذي يزور الولايات المتحدة في محادثات مفصلية حول المناطق المتفجرة والساخنة التي تخوض فيها إسرائيل حروباً دائرية ومن بينها لبنان. ويستبعد أن يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود حيال الاحتمالات التي تتربّص بلبنان قبل أن تتضح نتائج هذه المحادثات في الأسبوع الأول من كانون الثاني المقبل.