
عادت أخبار تنظيم “داعش” إلى واجهة المشهد الأمني في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل تحركات ونشاطات متزايدة لم تقتصر على الساحة السورية، بل امتدت إلى دول مجاورة، كان آخرها تفكيك خلية يُشتبه بانتمائها للتنظيم في تركيا، وفق ما أعلنت السلطات التركية اليوم الاثنين.
في التفاصيل، نفذت الأجهزة الأمنية التركية عملية نوعية في ولاية يالوا شمال غربي البلاد، حيث داهمت فرق الأمن منزلاً في منطقة “إلماليك”، بمساندة قوات خاصة جرى استقدامها من ولاية بورصة المجاورة. وبحسب المعطيات الرسمية، شهدت العملية اشتباكات عقب تعرض القوة المداهمة لإطلاق نار من داخل الموقع.
أفادت السلطات أن العملية أسفرت عن مقتل 3 عناصر أمن وإصابة 8 آخرين، إضافة إلى سقوط 6 قتلى من عناصر “داعش”. كما أشارت إلى إصابة أحد عناصر الحرس الليلي التابع لوزارة الداخلية خلال المواجهات.
عقب العملية، نعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عناصر الأمن الذين قُتلوا، متوجهاً بالتعزية إلى ذويهم والشعب التركي، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وأكد إردوغان في منشور على منصة “إن سوسيال” أن بلاده ستواصل “الكفاح دون هوادة وعلى مختلف الأصعدة” ضد من وصفهم بـ“سفاحي الدماء” الذين يستهدفون أمن الدولة وطمأنينة المجتمع.
من جهته، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا أن الأجهزة الأمنية نفذت خلال الأيام الثلاثين الأخيرة عمليات واسعة في إطار مكافحة “داعش”، شملت 108 عمليات أمنية في 15 ولاية، وأسفرت عن توقيف 138 شخصاً يُشتبه بصلتهم بالتنظيم، واتخاذ إجراءات عدلية بحق 97 آخرين.
بشأن عملية يالوا تحديداً، أوضح الوزير أنها انطلقت قرابة الساعة الثانية فجراً، وانتهت عند 09:40 صباحاً، مشيراً إلى إجلاء 5 نساء و6 أطفال من موقع المداهمة وهم أحياء. كما لفت إلى أن القتلى من المشتبه بهم يحملون الجنسية التركية.
في سياق متصل، حذرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية من الانجرار وراء ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول العملية، معتبرة أن هناك منشورات “غير صحيحة” تهدف إلى تضليل الرأي العام، ودعت المواطنين إلى الاعتماد حصراً على البيانات الرسمية.