.jpg)
انتخب البرلمان العراقي الجديد، يوم الثلاثاء، فرهاد الأتروشي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني، نائبًا ثانيًا لرئيس البرلمان بعد ثلاث محاولات فاشلة لملء المنصب. هذا الانتخاب جاء بعد جولات من التصويت، مما يعكس الخلافات المستمرة بين القوى السياسية في العراق.
البرلمان العراقي الذي يتكون من 329 مقعدًا، كان قد اختار يوم الإثنين هيبت الحلبوسي، القيادي في حزب “تقدّم” السنّي، رئيسًا له. كما تم انتخاب عدنان فيحان، النائب عن حركة “الصادقون” الشيعية، نائبًا أولًا للرئيس. لكن، بعد جولتين من التصويت في الجلسة الأولى لم يتمكن البرلمان من انتخاب نائب ثانٍ، حيث لم يحصل أي من المرشحين، ريبوار كريم عن “تيار الموقف الوطني” الكردي، أو شاخوان عبدالله عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، على العدد الكافي من الأصوات (النصف زائد واحد).
قررت الكتل السياسية الذهاب إلى جولة ثالثة من التصويت، وفي هذه الجولة سحب عبدالله ترشيحه، ليترشح مكانه فرهاد الأتروشي، الذي حصل على 178 صوتًا مقابل 104 أصوات لصالح كريم.
تعكس هذه التكرار في التصويت الخلافات الداخلية بين الأطراف السياسية، وهي مشكلة تكررت في العملية السياسية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003. ويعتبر المحللون أن هذه الخلافات تعكس فقدان الثقة بين الأطراف السياسية، ما ينعكس على عملية تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، ويؤدي إلى تأخير في التوافق على مرشحي المناصب العليا.
تعتبر عملية انتخاب المناصب السياسية في العراق أمرًا معقدًا، حيث يعاني البرلمان من تشرذم سياسي، مما يعيق الالتزام بالمهل الدستورية. وبحسب الدستور العراقي، كان من المفترض انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يومًا من الجلسة البرلمانية الأولى، ثم يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا للحكومة خلال 15 يومًا. وبعد تكليف رئيس الحكومة، تكون أمامه 30 يومًا لتأليف الحكومة.
