
النائب علي فياض: “الدعوات للانتقال إلى ما يُسمّى المرحلة الثانية، المتعلقة بشمالي نهر الليطاني، تأتي في وقت لا يزال فيه العدو يحتل… ما يعني عمليًا مطالبة لبنان بالالتزام من طرف واحد بشروط إسرائيلية تتجاوز القرار 1701. هذا الواقع يشكّل خطرًا تفاوضيًا وسياسيًا مدمّرًا، ولا يؤمّن أي أرضية توازن مع العدو أو تحقيق للأهداف اللبنانية، فضلاً عما يثيره من تعقيدات وحساسيات داخلية تهدد وحدة اللبنانيين.
النائب حسين الحاج حسن: “افعلوا ما تستطيعون من أجل السيادة اللبنانية، من أجل وقف العدوان، ثم تعالوا لمناقشة استراتيجية أمن وطني ودفاع وطني لنرى فيها كيف ندافع عن لبنان ليبقى وطننا عزيزًا سيدًا حرًا مستقلًا، وكي لا يتحول إلى خاضع ومستسلم أمام العدو”.
النائب إيهاب حمادة: “المقاومة جاهزة، وستكون حاضرة في الميدان فور ارتكاب العدوّ لأي حماقة. المطلوب من السلطة ليس الوقوف إلى جانب المقاومة، بل فقط الكفّ عن طعنها في الظهر، والتفاوض هو أحد هذه الطعنات”.
لا شك بان ما قرأناه وسمعناه من نواب “الحزب”، وفي تزامن وتناغم وتناسق وتنسيق وتطابق مع ما قرأناه وسمعناه مع نغمة الشيخ نعيم قاسم المكررة لقراءات “الحزب” وترجماته و”بتصرف” بعيد عن المعنى الحقيقي للأحداث الواقعة والوقائع الحديثة والمستحدثة، لا يصح الا تسميته بـ”النشاز”.
ففي المعنى العام، “النشاز” هو التنافر وعدم الانسجام أو الخروج على القاعدة، مثل “نشاز رأي” أو “نشاز سلوك”… أما في العلاقات، فهو “الانفصال عن المجموعة أو التمرد على الانسجام”.
تتوافق في السياسة، تسمية النشاز انطلاقًا من النغمات الصادرة المكررة عن “الحزب” وأمينه العام ونوابه، ولو تناغمت بعضها مع بعض وتناسقت ونسقت وأمليت من الولي الإيراني مع تسميته في الموسيقى، في خروج النغمات عن السلم الموسيقي المعتاد، وفي الأصوات غير المتناسقة مع السياق العام والمزعجة للآذان والأذواق. واداء “الحزب” للنشاز المذكور تجلّى في خروج مسؤوليه ونوابه ونغماتهم ولو تناغمت مع بعضها وتزامنت، عن سلم أولويات السيادة والوطنية وحاجات أبناء بيئة “الحزب” قبل غيرهم وهمومهم واهتماماتهم وأوجاعهم وجراحهم وأحزانهم، وكذلك في “نشوزهم” أي تمردهم على الدستور والقرارات والتواقيع والالتزامات…
قد يكون صوت النشاز الأكثر إزعاجًا وإضرارًا بالوطن وسيادته وبيئة “الحزب” وحتى “الحزب” نفسه، هو في ترداده لنغمة العدو الإسرائيلي باستعادة “الحزب” لبناء قدراته وقوته وجاهزيته في الميدان العسكري، لينتج عن هذا التناغم غير المتناقض مع سردية العدو، استعادة لجولة أو أكثر من جولات الحرب المدمرة على لبنان وعلى “الحزب” وبيئته… وما رفض “الحزب” ونوابه للمرحلة الثانية من الاتفاق الموقع في 27 تشرين الثاني من العام 2024، الا خدمة جلية للإسرائيلي والأميركي تقدم رأس المقاومة على طبق من فضة وبالدم.
على الرغم من التناغم الظاهري بين النواب وأمينهم العام، من المفيد تبيان النشاز والشواذ البارزين في رفض النواب المذكورين أعلاه للمفاوضات ولبدء المرحلة الثانية في ظل الاحتلال وتحت الضربات، إذ إن “الحزب” بحسب تأكيده، قام بما عليه في جنوبي الليطاني مع بقاء الاحتلال وتحت استعار ضرباته وتمادي الاغتيالات في ظل المفاوضات التي توسعت لتشمل مدنيين. كذلك وبما يشبه نقض قراءة قاسم للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار عن اقتصار تطبيق حصرية السلاح على جنوب الليطاني والمرحلة الأولى، طالب قاسم نفسه الدولة بتأجيل البدء بالمرحلة الثانية في شمال الليطاني معترفًا مقرًا بها بندًا من بنود اتفاق وقف اطلاق النار، غير مبالٍ، وربما متعمِّدًا، بما قد يجره هذا التأجيل والتسويف من خدمة للعدو في تبرير اعتداءاته، بالتزامن والتناغم مع تمخض لقاء ترامب ـ نتنياهو، الذي ولّد قولًا معبّرًا لترامب، ردًا على سؤال من صحافي اسرائيلي :”الحكومة اللبنانية، وما رأيناه، لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار؛ لقد فشلت في نزع سلاح الحزب في الواقع. من وجهة نظرك، هل يجب على إسرائيل ضرب هذه المنظمة الإرهابية مرة أخرى”؟.
الجواب: “حسنًا، سنرى بشأن ذلك، سنرى. الحكومة اللبنانية في موقف صعب قليلاً إذا فكرت في الأمر مع وجود الحزب، لكن الحزب يتصرف بشكل سيء، لذا سنرى ما سيحدث.”
.jpg)