.jpg)
رفض الكرملين، الثلاثاء، تقديم أي إثباتات على اتهامه أوكرانيا بشنّ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مقرًا لإقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة نوفغورود، معتبرًا أنّ الجيش هو الجهة المخوّلة التحقيق في مثل هذه الحوادث، فيما ردّت كييف بنفي قاطع ووصفته بأنه “ادّعاء بلا دليل”.
أعلن متحدث الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إنّ ما وصفه بـ”العمل الإرهابي” يهدف إلى تقويض مسار التفاوض وإفشال أي جهود سياسية محتملة، محذرًا من أن تداعياته ستنعكس على موقف موسكو في أي مسار سلام مستقبلي لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضاف بيسكوف أنّ “النتيجة الدبلوماسية ستكون تشديد الموقف التفاوضي لروسيا الاتحادية”، في إشارة إلى أن الاتهامات المتبادلة قد تزيد تعقيد فرص التوصل إلى تسوية.
في المقابل، أعلنت أوكرانيا أنّ موسكو لم تقدّم “أدلة معقولة” على هذه الاتهامات. وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا في منشور على منصة “إكس” أنّ يومًا تقريبًا مرّ من دون أن تقدّم روسيا أي دليل مادي يثبت وقوع الهجوم المزعوم، مؤكدًا أنّ ذلك لن يحصل “لأنه لا يوجد أي دليل أصلًا”، ومضيفًا: “لم يقع مثل هذا الهجوم”.
من جهته، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتهامات الروسية، واعتبرها “جولة جديدة من الأكاذيب”، تهدف – بحسب وصفه – إلى تبرير مزيد من الضربات ضد أوكرانيا وإطالة أمد الحرب. وفي السياق نفسه، قال بيسكوف إنّ إنكار زيلينسكي “لا يغيّر شيئًا”، معتبرًا أنّ بعض وسائل الإعلام الغربية بدأت تروّج لفكرة أن الهجوم لم يحدث، واصفًا ذلك بأنه “ادّعاء مجنون تمامًا”.
عند سؤال بيسكوف عمّا إذا كانت لدى روسيا أدلة مادية مثل الحطام أو توثيق مباشر للهجوم، اكتفى بالقول إنّ الدفاعات الجوية أسقطت الطائرات المسيّرة، وإنّ تفاصيل الحطام “من اختصاص وزارة الدفاع”. وأضاف أنّه لا يرى ضرورة لتقديم أدلة علنية حول “هجوم ضخم” تم إحباطه بفعل “العمل المنسّق” لمنظومة الدفاع الجوي.
كما أحجم المتحدث الروسي عن كشف مكان وجود بوتين وقت وقوع الهجوم، معتبرًا أنّ التطورات الأخيرة لا تسمح بالإفصاح عن تفاصيل تتعلق بأمن الرئيس. واختتم بالتأكيد أنّ “الجيش الروسي يعرف كيف ومتى يرد”، في إيحاء إلى احتمال اتخاذ إجراءات ردّ في وقت لاحق.