#dfp #adsense

خاص ـ ماذا لو رفض “الحزب” خطة شمال الليطاني؟

حجم الخط

الحزب

بينما تسعى لجنة “الميكانيزم” الدولية لإرساء قواعد تقنية تضمن استدامة وقف إطلاق النار، يبرز التساؤل الجوهري حول موقف “الحزب” من المقترحات المتعلقة بمنطقة شمال نهر الليطاني. إن أي رفض أو تعنت في التعاطي مع آليات “احتواء السلاح” قد يضع لبنان أمام منعطفات خطيرة وتداعيات تتجاوز الداخل اللبناني الذي لا يحتمل أي مغامرة أخرى.

في هذا السياق، يرى المحللون العسكريون أن رفض خطة سحب المظاهر المسلحة أو تفكيك البنى التحتية شمال الليطاني، سيعطي ذريعة للجانب الإسرائيلي لاستئناف العمليات العسكرية. ويشددون، على أن “خريطة الأهداف” الإسرائيلية لم تعد مقتصرة على الحافة الحدودية، بل توسعت لتشمل العمق، وأي إشارات لوجود عسكري نشط شمال الليطاني قد تؤدي إلى تجدد الغارات الجوية، استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الإمداد، إضافة إلى توسيع رقعة “الأرض المحروقة”، وانتقال الضغط العسكري إلى مناطق كانت تُعتبر نسبياً خارج نطاق الاشتباك المباشر.

يضيف المحللون عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “فقدان الغطاء الدولي، إذ تضطر القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى رفع يدها، مما يترك لبنان وحيداً في مواجهة الضغوط، وسيجد الجيش اللبناني نفسه في موقف لا يحسد عليه، بين مطرقة الالتزامات الدولية والمطالبة بفرض السيادة، وسندان التوازنات الداخلية وتجنب الصدام مع المكونات المحلية”.

يشدد المحللون، على أن أي رفض لتطبيق القرارات الدولية، ولا سيما فيما يخص السلاح، سيعزز الشرخ السياسي، لأن “منطق الدويلة” لا يمكن أن يستمر في تعطيل منطق الدولة، وأن أي التفاف على “الميكانيزم” هو مقامرة بمستقبل الاستقرار في كل لبنان، وليس الجنوب فقط. كما يحذر المحللون من أن تفكيك البنى التحتية الثابتة من أنفاق ومنصات ثابتة، مقابل الاحتفاظ بقدرات معينة بعيداً عن أعين الرقابة الدولية المباشرة، سيكون بمثابة الحل “الهش” ما لم يقترن بضمانات حقيقية تشرف عليها الدولة اللبنانية حصراً.

يلفت المحللون، إلى أن لبنان لا يملك رفاهية الوقت، وعطلة الأعياد ليست سوى “استراحة محارب” تسبق العواصف السياسية. إن قبول أو رفض خطة شمال الليطاني سيكون الاختبار الحقيقي لمدى رغبة الأطراف المحلية في إنقاذ ما تبقى من هيكل الدولة. فإما الانخراط في “الميكانيزم” الدولي لضمان الأمان، أو العودة إلى دوامة التصعيد التي لن ترحم الاقتصاد أو الاستقرار الهش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل