.jpg)
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأربعاء أن مسؤولي الأمن القومي في الولايات المتحدة خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو مقر إقامته في الغارة الجوية التي نفذتها باستخدام طائرات مسيرة هذا الأسبوع، مما أثار شكوكًا حول طبيعة الهجوم. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام روسية بأن أوكرانيا حاولت مهاجمة مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود، وهو ما أدى إلى تهديدات روسية بالرد على الهجوم.
كشفت وكالة “إنترفاكس” الروسية أن أوكرانيا حاولت استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي في منطقة نوفغورود باستخدام طائرات مسيرة، في وقت توعدت فيه موسكو بتصعيد عسكري في حال تأكد استهداف بوتين شخصياً. وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الدفاع الروسية وقوع الهجوم، مشيرة إلى أنه وقع بين 28 و29 كانون الأول 2025، حيث استخدم نظام كييف طائرات مسيرة بعيدة المدى لمهاجمة مقر إقامة الرئيس الروسي. وأفادت الوزارة بأن الهجوم وقع في الساعة 8:19 مساءً من يوم 28 كانون الأول، حيث تم اكتشاف الطائرات المسيرة أثناء تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية من أراضي مقاطعتي سومي وتشرنيهيف الأوكرانيتين.
وفقًا للبيان، حاولت كييف تنفيذ الهجوم من عدة اتجاهات في وقت واحد، وقد تم إسقاط الطائرات المسيرة فوق ثلاث مقاطعات روسية هي بريانسك وسمولينسك ونوفغورود. وأكدت الوزارة الروسية أن الهجوم كان “مخططًا بعناية” وله طابع “متعدد الطبقات”، حيث تم استخدام 91 طائرة مسيرة في الهجوم، وتم إسقاط 49 منها فوق مقاطعة بريانسك، و41 فوق نوفغورود.
كما أشارت الوزارة إلى أن الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في الحرب ساهمت في صد الهجوم واسع النطاق، وأعاقت الطائرات المسيرة من الوصول إلى أهدافها. ورغم التأكيدات الروسية، لا تزال هناك تساؤلات في الولايات المتحدة حول طبيعة الهجوم، حيث شكك المسؤولون الأميركيون في نية أوكرانيا استهداف بوتين شخصيًا.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للأوضاع في أوكرانيا، وسط تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث تواصل موسكو تكثيف ضرباتها الجوية على الأراضي الأوكرانية، فيما تسعى كييف للحصول على دعم غربي أكبر لمواصلة الدفاع عن أراضيها.
