
أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس أن روسيا استهلت العام الجديد بمواصلة هجومها على أوكرانيا، بعد إطلاق أكثر من 200 طائرة مسيرة هجومية باتجاه الأراضي الأوكرانية، والتي استهدفت بشكل أساسي البنية التحتية للطاقة. كما أعلن زيلينسكي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي: “روسيا بدأت السنة بالحرب، باستهداف أوكرانيا بأكثر من مئتي مسيرة هجومية خلال الليل، وكان الهدف الأساسي هو البنية التحتية للطاقة في البلاد”.
في وقت لاحق من اليوم نفسه، أعلن سلاح الجو الأوكراني عبر تطبيق “تليغرام” أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني تمكنت من إسقاط 176 طائرة مسيرة من أصل 205 طائرات أُطلقت خلال الهجوم، الذي استهدف مناطق مختلفة من أوكرانيا، بما في ذلك الشمال والجنوب والشرق. وأوضحت القوات الأوكرانية أن الهجوم استهدف مراكز حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيانها الخاص أن منظومات الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 168 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الهجمات الليلية على الأراضي الروسية. كما أفادت السلطات في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا بأن حطام طائرة مسيرة أوكرانية أصاب مصفاة إيلسكي لتكرير النفط، مما أدى إلى نشوب حريق تم إخماده لاحقًا.
هذه الهجمات تأتي في وقت حساس بالنسبة للطرفين في النزاع، حيث كانت أوكرانيا قد كثفت هجماتها بالطائرات المسيرة ضد المنشآت الحيوية في روسيا منذ أغسطس الماضي، في محاولة للحد من قدرة موسكو على تمويل حملتها العسكرية في أوكرانيا. وبذلك، تعتبر هذه الهجمات جزءًا من محاولات أوكرانيا لتقويض قدرة روسيا على الاستمرار في الحرب.
من ناحية أخرى، وفي خطاب له بمناسبة رأس السنة الجديدة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا “مؤمنة بالنصر” في أوكرانيا، مضيفًا أن موسكو ستستمر في حملتها العسكرية التي مضى عليها ما يقارب الأربعة أعوام. وقد خلفت هذه الحرب خسائر بشرية فادحة على الجانبين، حيث يقدر عدد القتلى العسكريين بمئات الآلاف.
هذه التطورات تأتي في وقت تسعى فيه أوكرانيا إلى الحصول على دعم دولي أكبر، بينما تواصل روسيا تنفيذ هجماتها الجوية على الأراضي الأوكرانية في محاولة لفرض هيمنتها على المنطقة.