#adsense

بعد فاجعة رأس السنة.. شرطة سويسرا أمام “مهمة قاسية”

حجم الخط

سويسرا

يبدأ المحققون في سويسرا، الجمعة، مهمة أليمة ألا وهي تحديد هويات الجثث المحترقة في الحريق الذي اندلع ‌في حانة مزدحمة وأودى بحياة حوالي ​40 شخصا في حفل ليلة رأس السنة في منتجع كران مونتانا للتزلج.

والحروق التي أصيب بها الضحايا ومعظمهم من الشبان في حانة (شديدة لدرجة أن المسؤولين السويسريين قالوا إن الأمر قد يستغرق أياما قبل تحديد هويات جميع ‌الجثث. وتسبب الحريق أيضا في إصابة 115 شخصا، كثير منهم إصاباتهم خطيرة.

أصدر آباء الشبان المفقودين نداءات للحصول ⁠على أخبار عن أحبائهم، بينما سارعت السفارات الأجنبية لمعرفة ما إذا كان رعاياها من بين ضحايا واحدة من أسوأ ‌المآسي التي شهدتها سويسرا ​في العصر الحديث.

قال نيكولا فيراود رئيس بلدية كران مونتانا في مؤتمر صحفي مساء الخميس: “الهدف الأول هو تحديد أسماء جميع الجثث”، مشيرا إلى أن الأمر قد يستغرق أياما.

قال ماتياس رينارد رئيس حكومة منطقة فاليه إن الخبراء يستخدمون عينات من الأسنان والحمض النووي لهذه المهمة.

وأضاف “يتعين القيام بكل هذا ​العمل لأن المعلومات ‍فظيعة وحساسة للغاية بحيث لا يمكن إخبار العائلات بأي شيء ما لم نكن متأكدين بنسبة 100 بالمئة”.

ولم يتضح سبب الحريق. وترجح السلطات السويسرية أنه نتج عن حادث وليس عن هجوم.

أشارت بعض روايات الناجين ‍ولقطات على وسائل ⁠التواصل الاجتماعي إلى أن سقف الطابق السفلي للحانة ربما اشتعلت فيه النيران عندما اقتربت ‍الشموع أكثر من اللازم.

ووقف المئات في صمت حدادا بالقرب من مكان الحادث مساء الخميس، وقال بيرماركو باني (18 عاما) والذي يعرف الحانة جيدا مثل كثيرين آخرين في البلدة “تعتقد أنك ‌في أمان هنا لكن هذا ‍يمكن أن يحدث في ‍أي مكان. لقد كانوا أشخاصا مثلنا”.

وضع العشرات الزهور أو أشعلوا الشموع عند بقعة في أعلى الطريق المؤدي إلى الحانة التي وضعت حولها الشرطة ‌طوقا أمنيا.

خلف الطوق كانت جثث بعض الضحايا لا تزال في الحانة، وتعهدت الشرطة بالعمل على مدار الساعة للتعرف على جميع من قضوا نحبهم في الحريق.

قالت إليسا سوزا (17 عاما) إنه كان من المفترض أن تكون هناك لكن انتهى بها الأمر بقضاء الأمسية في تجمع عائلي.

أضافت خلال وقفة لتأبين الضحايا “بصراحة، على أن أشكر أمي مئات المرات على ⁠عدم السماح لي بالذهاب. لأن الله وحده يعلم كيف كان سينتهى بي الأمر”.

خبر عاجل