#dfp #adsense

محور الكرتون!!

حجم الخط

كل ما يحصل اليوم وسيحصل لاحقاً، يعود الفضل فيه بالدرجة الأولى، الى صمود الجيش الأوكراني في وجه جحافل الديكتاتور الروسي، الذي كان يُعتبر ثاني أقوى جيش في العالم بعد الجيش الأميركي، لكن تبين أن النظام الروسي كان القدوة للأنظمة الممانعة في إظهار قوتها المصطنعة بنفش ريشها كالدجاج لتزرع الخوف في قلوب كل المختلفين عنها.

هذا ما فعله نطام الطاغية في سوريا الذي استقوى على المدنيين، وكان كالأرنب في مواجهة إسرائيل التي حافظ على أمنها وحدودها وأراحها على كامل حدوده معها، وحتى في أراضيه التي تحتلها، على مدى 50 عاماً من دون أي ضربة كف.

ربيب هذه الطاغية، الإيراني المنشأ والتمويل والتجهيز والتسليح والأوامر، أيضاً اعتمد نفس الأسلوب في التخويف والقتل والاغتيالات وزرع الرعب في قلوب معارضيه وكل من يتجرأ أن يعترض على أسلوبه الإرهابي، وبعد أن طن آذان اللبنانيين بهوبراته وبهوراته وأصابعه المرفوعة والتهديد والوعيد الذي وصل الى دول عظمى تجرأ على تهديدها، رأيناه كيف هوى كالمارد من كرتون وتدحرجت رؤوسه من الأعلى، كأن عشرات السنين وعشرات المليارات التي رُصدت له ليكون نواة دولة صاحب الزمان، ذهبت كلها كالغبار المنثور وسط الرياح.

أما ولية أمره التي لم ينقطع صدى تهديداتها منذ أن استولت الثورة المشؤومة على مقدراتها وهوت بها الى قاع الدول المتخلفة، بعد أن كانت في خانة أقوى عشر دول في العالم، تبين أن كل نظامها يقوم على إرهاب شعبها وقمعه وتدجينه، وتم دكّ كل دفاعاتها وترساناتها الصاروخية والنووية حتى اختفت عن وجه الأرض في وقت قياسي. وظهر هول المشهد المرعب في تصريح أحد مسؤوليها بأنهم لا فكرة لديهم أين أصبح مخزون اليورانيوم الذي كان عندهم، وهو مدفون في قاع الأرض بعد تدمير المواقع النووية بشكل كامل وعنيف.

واليوم نشهد على هذا المارد الكارتوني الآخر الذي اختفي من قصره ولا أحد يعرف مكان وجوده، وحتماً سيتم تغيير نظامه القمعي الديكتاتوري الاستبدادي، وعاجلاً وليس آجلاً، سوف تلقى المصير ذاته كل الأنظمة المشابهة التي أصبحت كلياً خارج مسار التاريخ.

كل ما حصل وسيحصل مرتبط بالوهن والذل الذي لحق بثاني أقوى جيش في العالم، على يد دولة جارة عادية لا تُعد في خانة الدول العظمى، لكنها صمدت في وجه آلة القتل والتدمير وألحقت خسائر فادحة في صفوف المهاجمين، لدرجة أن هول الخسائر دفع بالروسي لأن يجند مرتزقة من كل أنحاء العالم للحفاظ على ماء وجهه، أقله.

القمع والإرهاب والديكتاتورية لا يمكن أن تتقدم بالشعوب الى الأمام ومواكبة التطور الحاصل على كافة الصعد، وبالتالي لا يمكن لها أن تستمر في ظل انفتاح العالم على بعضه، وسقوط القطب الثاني في المنظومة العالمية، سهّل عملية التخلص من كل الأنظمة التي كان يديرها كأذرع له في مواجهة الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، التي أصبحت الحاكم الأوحد للعالم.

فكل الشعوب المقموعة المذلولة منذ عقود، تدين بالشكر والامتنان لهذا الجيش الأوكراني البطل المدعوم من كل العالم الحر، الذي حطم رأس الأفعى التي كانت تنفث سمومها على كامل مساحة الكرة الأرضية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل