
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على أن جزيرة غرينلاند، التابعة للدانمارك، يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الجزيرة ضرورية للأمن القومي الأميركي. في تصريحات له على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، قال ترامب إن غرينلاند ذات موقع إستراتيجي هام وأن تزايد النفوذ الروسي والصيني في المنطقة يبرر اهتمام الولايات المتحدة بالجزيرة. وأضاف أن الدانمارك “لن تتمكن من الاهتمام بها كما يجب”.
اعتبر ترامب أن السيطرة الأميركية على غرينلاند ستخدم “المصالح الغربية الأوسع” وأن الاتحاد الأوروبي “بحاجة إليها” أيضًا من أجل أمنه. وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي، حيث إنها تقع في موقع محوري في القطب الشمالي.
من جهته، رد رئيس وزراء غرينلاند، فريدريك نيلسن، على تصريحات ترامب بعبارة حاسمة: “هذا يكفي”. في إشارة إلى رفض بلاده القاطع لأي حديث عن ضم الجزيرة. وأوضح نيلسن عبر فيسبوك أن غرينلاند “منفتحة على الحوار” ولكن في إطار القانون الدولي، مضيفًا أن بلاده ترفض الضغوط أو التلميحات بشأن ضم الجزيرة.
كما أعربت رئيسة وزراء الدانمارك، مته فريدريكسن، عن رفضها التام لتصريحات ترامب، مؤكدة أن تهديدات الولايات المتحدة بشأن غرينلاند غير مقبولة. وطالبت الولايات المتحدة بـ”الكف عن تهديداتها ضد حليف تاريخي”، مشيرة إلى أن غرينلاند هي جزء من الدانمارك وتتمتع بحكم ذاتي.
من جانبها، أكدت فرنسا دعمها لسيادة الدانمارك وغرينلاند، مشيرة إلى أن “غرينلاند ملك لشعب غرينلاند والدانمارك”، وأن أي تغيير في الحدود لا يمكن أن يتم بالقوة. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن فرنسا تتضامن مع الدانمارك وأن غرينلاند هي جزء من سيادتها.
تجدر الإشارة إلى أن غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، تتمتع بحكم ذاتي وتعد منطقة إستراتيجية في القطب الشمالي، الذي يزداد أهمية مع التغيرات المناخية وفتح طرق تجارية جديدة.