
من المقرر أن يمثل الرئيس الفنزويلي المعزول نيكولاس مادورو، الإثنين، أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، لمواجهة اتهامات بـ”الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات”، وذلك بعد أيام من اعتقاله على يد القوات الأميركية في عملية أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل فنزويلا. قد جرى احتجاز مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن ببروكلين بعد اعتقالهما في مداهمة مفاجئة من قبل القوات الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
من المتوقع أن يمثل الزوجان أمام قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ألفين ك. هيلرستين، في جلسة الساعة 12:00 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
تتهم الولايات المتحدة مادورو بأنه كان زعيم شبكة إجرامية ضمت مسؤولين فنزويليين ومرتبطين بعصابات تهريب المخدرات ومنظمات تصنفها واشنطن إرهابية، مما ساعد على تهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الأراضي الأميركية. ولائحة الاتهام التي كشف عنها مكتب الادعاء الأميركي تشمل تهمًا عدة، من بينها الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، التآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تفجيرية.
وفقًا للادعاء، فإن مادورو أدار شبكة تهريب كوكايين مدعومة من الدولة بالتعاون مع شبكات تهريب المخدرات الدولية مثل كارتل سينالوا وزيتاس المكسيكيين، وجماعة فارك الكولومبية. كما يتهمه الادعاء باستخدام منصبه وزيرًا للخارجية، ثم رئيسًا لفنزويلا، في تسهيل عمليات تهريب المخدرات.
مادورو يواجه عقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد عن كل تهمة إذا تم إثبات التهم عليه. يذكر أن تورط مادورو في تهريب المخدرات يعود إلى فترة انتخابه في الجمعية الوطنية عام 2000، مرورًا بتوليه وزارة الخارجية ثم رئاسته.
بينما ينتظر خبراء القانون الدولي التقديم الفعلي للأدلة، يشير البعض إلى أن القضية قد تكون معقدة للغاية إذا كانت الأدلة المباشرة على تورطه غير واضحة.
في هذا السياق، تثير العملية العسكرية الأميركية تساؤلات قانونية واسعة، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم الأميركي بأنه سابقة خطيرة. كما انتقدت كل من روسيا والصين التحرك الأميركي، معتبرتين إياه انتهاكًا للنظام الدولي القائم على القواعد.