.jpg)
طرحت هيفاء وهبي الجزء الثاني من ألبومها “ميجا هيفا” استمرارًا للنجاح الذي حققه الجزء الأول، والذي نال تفاعلًا كبيرًا مع أغنياتها مثل “جاية من المستقبل” و”من أول مرة شفتك”، مما جعل الألبوم يصبح الأطول في مسيرتها الفنية. الجزء الثاني يضم ست أغنيات، خمس منها باللهجة المصرية وأغنية واحدة باللهجة اللبنانية بعنوان “بدنا نروق”. تعاونت هيفاء في هذا الألبوم مع عدد من أبرز الشعراء والملحنين في العالم العربي مثل عزيز الشافعي، تامر حسين، ومدين.
وكان آخر ألبوم كامل لها هو “حوا” في عام 2018، الذي ضم 15 أغنية، ومنذ ذلك الحين، اتجهت إلى طرح الأغاني المنفردة، مثل أغنية “وصلتلها” التي أُصدرت عام 2024 وحققت أكثر من 65 مليون مشاهدة على يوتيوب.
أما أغنية “بدنا نروق” فهي من كلمات وألحان رامي شلهوب وتوزيع جمال ياسين، وتعد من أقصر أغنيات الألبوم حيث لا تتجاوز مدتها دقيقتين.
كلمات وألحان بفلسفة هيفاء المعتادة
تبدأ هيفاء الأغنية بجملة مباشرة ولافتة:”لااااا… بدنا نروق/ بدنا نهدى شوي/ وعلى بعض نروق/ أنا مش عم جرب اطلع/ أنا أصلًا فوق”.
الكلمات تجسد جوهر شخصية هيفاء وإحساسها بذاتها فيما جاء التوزيع قائمًا على إيقاعات شرقية راقصة بإيقاع المقسوم مع لحن سلس وبسيط يمنح الإحساس بأن هيفاء لا تغني بقدر ما ترد على شخص آخر بدلال ممزوج بالكبرياء.
هذا الأسلوب جعل الأغنية مختلفة نسبيًا عن بقية أغنيات الجزء الثاني وأكثر قربًا من شخصية هيفاء المعروفة بثقتها العالية وحضورها الطاغي.
تتضمن الأغنية فاصلًا موسيقيًا وحيدًا قبل نهايتها، اعتمد على مزج الإيقاعات السينث مع الموسيقى الشرقية الراقصة، في توليفة حافظت على خفتها دون الإخلال بإيقاع الأغنية العام.
وعلى عكس أغنيات الجزء الأول التي صُوّر عدد منها على شكل فيديو كليبات بدءًا من “توأم حياتي” اكتفت هيفاء هنا بطرح الأغنية مرفقة بفيديو كلمات، إلى جانب جلسة تصوير ركزت على إبراز جمالها بهوية بصرية بسيطة وغير متكلفة.
حكم أولي
تجيد هيفاء وهبي اختيار الأغنيات التي تليق بشخصيتها الفنية وإمكاناتها الصوتية، لذلك بدا في كلمات وأداء “بدنا نروق” أغنية مديح ذاتي مشبعة بالكبرياء والاعتزاز بالنفس في امتداد طبيعي قدمته هيفاء في محطات سابقة مثل “أنا هيفا أنا”.
توزيع “بدنا نروق” موجه للرقص بوضوح. تقترب من أسلوب الراب لكن بطريقتها الخاصة سواء في الإلقاء أو في طريقة الغناء المختلفة، وهو ما قد يفسر الانتشار السريع لمقاطع الفيديو التي حاول فيها الجمهور خصوصًا الفتيات تقليد طريقتها والاستلهام من طاقتها وكبريائها.
اللحن جاء بسيطًا ومناسبًا للكلمات تاركًا مساحة كافية لصوت هيفاء وأدائها ليكونا في الواجهة، بينما يؤخذ على الأغنية قِصر مدتها الشديد وهو سلاح ذو حدين فمن جهة يدفع المستمع إلى إعادة تشغيلها مرارًا ومن جهة أخرى يترك إحساسًا بأنها انتهت بسرعة أكثر مما يجب.