Site icon Lebanese Forces Official Website

تقييم أميركي يرى رجال مادورو الأقدر على حكم فنزويلا

أميركا

كشفت تقارير إعلامية عن تحوّل لافت في مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرحلة المقبلة في فنزويلا، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية. فبعدما بدا في البداية منفتحًا على تسليم السلطة لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، تراجعت حماسة ترامب لهذا الخيار خلال اليومين الماضيين، وفق ما أفاد مراقبون مطّلعون.

برغم إشادة ماتشادو المتكرّرة بترامب وشكرها له على ما وصفته بوضع فنزويلا على «مسار التحرير»، بل وتنازلها عن جائزة نوبل للسلام التي نالتها العام الماضي لصالحه، فإن الرئيس الأميركي خفّف من لهجته الداعمة لتسلّم المعارضة الحكم. ويُعزى هذا التبدّل، بحسب محللين، إلى سعي ترامب لتفادي تصوير اعتقال مادورو كخطوة أميركية مباشرة لتغيير النظام في كاراكاس.

تشير التقارير إلى أن قلقًا أميركيًا متزايدًا يحيط بإمكانية انهيار الاستقرار في حال أُقصي رجال النظام دفعة واحدة، ولا سيما القيادات التي تمسك بمفاصل القوة، وعلى رأسها الجيش والشرطة. ويرى مسؤولون أميركيون وفنزويليون سابقون أن أي انتقال سياسي لا يحظى بدعم هذه المؤسسات قد يُقوَّض سريعًا، خصوصًا في ظل وجود شبكات تهريب ونفوذ سياسي معارض للتغيير.

بحسب المعلومات، خلص تقييم استخباراتي أميركي سري حديث إلى أن شخصيات بارزة داخل نظام مادورو تُعدّ الأقدر على قيادة حكومة مؤقتة قادرة على حفظ الاستقرار على المدى القريب. وذكر التقييم، الذي أعدّته وكالة الاستخبارات المركزية، أن نائبة مادورو ديلسي رودريغيز تتقدّم قائمة الأسماء القادرة على إدارة المرحلة الانتقالية، إلى جانب شخصيات نافذة أخرى في النظام.

أفاد مطّلعون بأن هذا التحليل قُدّم إلى ترامب ودائرة ضيقة من كبار مسؤولي إدارته، ما ساهم، على ما يبدو، في إعادة توجيه موقفه بعيدًا عن دعم المعارضة التقليدية. كما أشار التقييم إلى أن إدموندو غونزاليس، الذي تعتبره المعارضة الفائز الفعلي في انتخابات 2024، وماتشادو، سيواجهان صعوبات جدية في اكتساب الشرعية في ظل مقاومة الأجهزة الأمنية وشبكات النفوذ القائمة.

ذكرت وول ستريت جورنال أن وكالة الاستخبارات المركزية كُلّفت بإعداد هذا التقييم قبل نحو أسبوعين، في إطار نقاشات داخل الإدارة الأميركية حول «اليوم التالي» لفنزويلا، من دون ربط مباشر حينها بملف اعتقال مادورو. وتخلص هذه المقاربة إلى أن واشنطن، في هذه المرحلة، تضع أولوية الاستقرار فوق أي تغيير جذري سريع، ولو عبر شخصيات من صلب النظام القائم.

Exit mobile version