#dfp #adsense

إسرائيل تُقرّب “شبح الحرب” برسائل غارات عاجلة

حجم الخط

إسرائيل تُقرّب "شبح الحرب" برسائل غارات عاجلة

فيما تتعمق عزلة إيران الدولية، وتتصاعد موجات الاحتجاجات الداخلية الداعية إلى سقوط حكم الملالي، انطلقت في باريس أمس مفاوضات سورية – إسرائيلية، بتنسيق ووساطة أميركية. إزاء هذا المشهد الديناميكي المتسارع، لا تزال الدولة اللبنانية تتعامل مع ملفاتها المصيرية والملحّة ببرودة، تعكس عجزًا أكثر مما تعبّر عن حكمة أو رؤية تخرق هذه الاستنزاف، المترافق مع إعلان إسرائيل تنفيذ موجة هجمات على لبنان.

في هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لـ “نداء الوطن”، أن “إسرائيل لا تنوي انتظار إعلان الحكومة اللبنانية التي تعقد جلستها بعد غد، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصرية السلاح شمال الليطاني، بل تتجه إلى فرض أجندتها الميدانية عبر تصعيد عسكري واسع، يبدأ بسلسلة استهدافات مكثفة تطاول منشآت ومواقع ومخازن تابعة لـ”الحزب”، مشيرًا إلى أن “ما شهدته منطقة شمال الليطاني من الجنوب إلى البقاع الغربي أمس، من قصف إسرائيلي استهدف مواقع لـ “الحزب” وحركة “حماس” في بلدات عين التينة والمنارة في البقاع الغربي، أنان (قضاء جزين) وكفرمتى (قضاء صيدا) ليس سوى عيّنة أولى من مسار تصاعدي للعمليات القتالية”. واللافت أن الغارات وفق البيانات الإسرائيلية طالت بنى تحتية لـ “حماس”، وسط تساؤلات عما تفعله الأخيرة في بلدة أنان المسيحية.

ووفق المصدر نفسه، “فإن الرسالة الإسرائيلية واضحة ومباشرة للحكومة اللبنانية، ومفادها عدم الرهان على عامل الوقت أو على تبدّل الظروف أو المتغيرات الإقليمية والدولية، بل الشروع الفوري ومن دون أي إبطاء في تنفيذ حصرية السلاح اللبناني والفلسطيني على كامل الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي تأخير سيُقرأ كعجز أو تواطؤ وسيقابل بمزيد من الضغط العسكري”.

أيضًا، علمت “نداء الوطن” من مصدر سياسي رفيع المستوى أن “القرار الدولي في مقاربة الملف اللبناني بات يرتكز على قاعدتين أساسيتين متلازمتين لا يمكن الفصل بينهما أو الالتفاف عليهما. الأولى تتمثل في نزع السلاح بشكل كامل وعلى مساحة لبنان كافة، باعتباره المدخل الإلزامي لإعادة تثبيت الاستقرار وتحييد لبنان عن الصراعات، فيما تتصل القاعدة الثانية بالإصلاحات المالية والاقتصادية التي التزم بها لبنان أمام المجتمع الدولي، والتي لم يعد مسموحاً التلكؤ في تنفيذها”. ويحذر المصدر من أن “أي محاولة للتهرب من هذين الاستحقاقين ستقابل بخطوات عقابية فورية”، كاشفًا عن أن “لوائح العقوبات بحق شخصيات ومؤسسات باتت جاهزة ولا تحتاج سوى إلى قرار بالتوقيع عليها ونشرها”.

تطمينات إلى جانب التصعيد

إلى ذلك، علمت “نداء الوطن” أن معلومات وصلت إلى الدولة اللبنانية من عواصم غربية ودوائر أميركية، هي أقرب إلى تطمينات، تفيد بأنه في حال قررت إسرائيل استكمال الحرب على “الحزب”، فإنها ستحيّد مؤسسات الدولة ولن تهاجمها، شرط ألا تنخرط في دعم “الحزب”. كما تضمنت الرسائل تطمينات بأن المدنيين سيُمنحون ممرات آمنة لمغادرة مناطق سيطرة “الحزب” المعروفة، مع حرية الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا.

أما في ما يتعلّق بطبيعة الهجوم المحتمل، فيُتوقع أن يكون تصعيدًا نوعيًا لما يجري حاليًا: غارات مركّزة وإنزالات محدودة تستهدف مستودعات ومواقع لا تطولها الضربات الجوية، من دون اللجوء إلى اجتياح بري واسع أو تدمير شامل كما حدث في قرى الجنوب أو قطاع غزة.

وتفيد المعلومات بأن الهدف الأساسي لإسرائيل يتمثل في تدمير مصانع الأسلحة التابعة لـ”الحزب”، لا سيما منشآت تصنيع المسيّرات والصواريخ الدقيقة، تليها ضربة موجهة إلى بنيته العسكرية. وقد تلقى الجانب اللبناني رسائل غير مباشرة تشير إلى أن تخلي “الحزب” عن صواريخه الدقيقة ومسيّراته قد يُسهم في تجنب الحرب، إلا أن الأخير يكابر ويعاند في رفض هذا الطرح، كما لا يقبل إشراك الدولة في معالجته، ما يرفع منسوب احتمال التصعيد في المدى القريب.

عون في قبرص: دبلوماسية لمنع الحرب

على خط موازٍ، علمت “نداء الوطن” أن “رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يقوم غدًا الأربعاء بزيارة خاطفة إلى قبرص تستمر لساعات، تلبية لدعوة رسمية من نظيره القبرصي للمشاركة في احتفال انتقال رئاسة الاتحاد الأوروبي إلى قبرص. وتشكل الزيارة محطة دبلوماسية بالغة الأهمية، إذ من المقرر أن يعقد الرئيس عون سلسلة لقاءات مكثفة مع قادة أوروبيين ومسؤولين أمميين، تتركز على سبل درء خطر الحرب الإسرائيلية عن لبنان، وتفعيل مسار التفاوض الجدي لتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية، في محاولة لاستثمار الزخم الأوروبي المستجد لمنع انزلاق الوضع اللبناني إلى مواجهة مفتوحة”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل