#dfp #adsense

أميركا ستشرف على وقف النار في أوكرانيا

حجم الخط

أميركا

بعد اجتماع رفيع المستوى عُقد الثلاثاء في باريس، وجمع الحلفاء الأوروبيين لأوكرانيا إلى جانب مبعوثين أميركيين، برزت مؤشرات إلى توجّه دولي نحو إقرار ضمانات أمنية ملزمة قانونًا لصالح أوكرانيا، في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع روسيا. القمة هدفت إلى بلورة موقف موحّد بشأن طبيعة هذه الضمانات، إضافة إلى تحديد شكل ومهام “القوة المتعددة الجنسيات” التي يُفترض نشرها لضمان الاستقرار بعد أي تسوية محتملة.

كشفت مسودة إعلان صادرة عن ما يُعرف ب ـتحالف الراغبين أن حلفاء كييف باتوا مستعدين لتقديم التزامات أمنية ذات طابع قانوني، في خطوة تعكس رغبة واضحة في الانتقال من الدعم السياسي إلى ترتيبات أكثر إلزامًا. ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس، تنص المسودة على أن الولايات المتحدة ستتولى الإشراف على مراقبة وقف إطلاق النار، بمشاركة فاعلة من الدول الأوروبية، على أن تقدّم واشنطن دعمًا للقوة الأوروبية المتعددة الجنسيات في حال تعرّضت لهجوم روسي.

في هذا السياق، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى باريس للمشاركة في القمة التي جمعت حلفاء بلاده الأوروبيين، ولا سيما فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إضافة إلى ممثلين عن الإدارة الأميركية. وقال زيلنسكي لدى وصوله إن هذه المناقشات «يجب أن توفّر مزيدًا من الحماية والقوة لأوكرانيا»، مجددًا دعوته إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن «أمنًا حقيقيًا» للشعب الأوكراني، وليس مجرد تعهدات سياسية.

يأتي هذا التحرّك الدبلوماسي في وقت لا تزال فيه عقد أساسية تعرقل أي تقدّم فعلي نحو تسوية، أبرزها مسألة الأراضي في شرق أوكرانيا التي تطالب بها موسكو. ولم تُسفر اللقاءات السابقة، سواء بين زيلنسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر ديسمبر الماضي، أو الاتصالات بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، عن اختراق حقيقي في هذا الملف الشائك.

قبل أيام، أعلن الكرملين أنه سيتشدد في مواقفه، بعدما اتهم أوكرانيا بمحاولة استهداف مقر إقامة بوتين بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته كييف بشكل قاطع. وفي المقابل، يكرر بوتين أن روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا «سواء عبر المفاوضات أو بالقوة»، في وقت تواصل فيه القوات الروسية تقدمها في مناطق عدة من الشرق الأوكراني.

سط هذه المعطيات، تعكس قمة باريس إدراكًا متزايدًا لدى الحلفاء الغربيين بأن أي وقف لإطلاق النار لن يكون قابلًا للاستمرار من دون منظومة ضمانات أمنية واضحة وقابلة للتنفيذ، وهو ما يضع الأسابيع المقبلة أمام اختبار حاسم لمستقبل الصراع ومسار الحل السياسي.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل