#dfp #adsense

خاص ـ “أجندة ترامب” أبعد من مادورو.. المحور كله على اللائحة؟ (أمين القصيفي)

حجم الخط

مادورو

لا شك أن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات خاصة أميركية، لحظة مفصلية تحمل ما هو أبعد من فنزويلا نفسها. إنها رسالة مدوّية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن زمن التسويات الرمادية قد انتهى، وأن هناك قواعد جديدة تُفرض على من يتموضع في خانة “التهديد”، أكان في أميركا اللاتينية، الشرق الأوسط أو خارجهما. ولعلّ الأكثر دلالة، أن ترامب لا يكتفي بالتحرك العسكري، بل يربط الحسم الميداني بإعادة تشكيل سياسي شامل في الدول المستهدفة. فإذا كانت فنزويلا البداية، فمَن التالي على اللائحة؟: إيران؟، كوبا؟، جماعات تصنفها واشنطن بالإرهابية في لبنان واليمن وسوريا والعراق وغزة وغيرها؟. فمن غير المستبعد أن تكون المنطقة وإيران وأذرعها، وفي طليعتها “الحزب”، على لائحة ترامب.

في ما يبدو، ترامب، الذي يقف على أبواب عام انتخابي حاسم، قرر ألا يترك الملفات الساخنة على مستوى العالم مفتوحة، بل يسعى إلى إغلاقها بقرارات صارمة، قد تعيد خلط الأوراق الدولية وتفرض توازنات جديدة، لصالح من يملك الجرأة والمبادرة والإقدام على التصدي للملفات العالقة لحسمها، لا الاكتفاء بالإدانة والخطابات.

هذا ما يعيدنا إلى لبنان، والسؤال: هل ستتموضع السلطة، بشكل نهائي وحاسم، في مربع الجرأة والمبادرة لمعالجة أم الملفات التي تعيق بناء الدولة، ألا وهو ملف “الحزب” وسلاحه وبنيته العسكرية والأمنية فتُجنِّب لبنان الزلالزل المتوقعة المقبلة في المنطقة، أم أنها ستهرب من المواجهة وتحمُّل المسؤولية، بالمستوى المطلوب، فيصبح لبنان في قلب العاصفة المقبلة على المنطقة؟.

عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب فادي كرم، يرى أنه بغض النظر عن كيفية خوض الولايات المتحدة معاركها ومفاوضاتها، وطبيعة المعارك المستمرة دائماً بين محاور معينة على مستوى العالم، ما يهمنا في لبنان أن هذا المحور، محور الكبتاغون والتخلف الذي لا يحترم الإنسان ويذلّ شعوبه ويستغلها لبقاء الأنظمة، والذي يضم منظمات مسلحة مترابطة في العالم وحصّتنا منها “الحزب” وإيران وفنزويلا وغيرها، هذا المحور إلى زوال.

يضيف كرم عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “هذا المحور تبيَّن أنه، ليس فقط محوراً مجرماً ولا يحترم الإنسانية والبشرية، بل تبيَّن أنه محور فاشل أيضاً، وتبيَّن كم أنه “قصر من كرتون”. منذ أشهر ظهر للجميع أن نظام الحرس الثوري في إيران مجرد شكل وصورة، لكنه أجوف وضعيف، وغير قادر حتى على الدفاع عن نفسه ويلوذ بالهروب عندما تأتيه الضربة من الخارج. فهذا المحور يرفع السقف ويهدد للابتزاز، وحين يأتون ويواجهونه ويضربونه يهرب ويبان على ضعفه، فكل همّه أن يبقى متحكّماً بشعوبه، ويرى الجميع كيف أن النظام الإيراني يستفحل بالإجرام على شعبه، فيما هو ضعيف أمام الضربات الخارجية، تماماً كما تبيَّن كم كان الرئيس الفنزويلي ضعيفاً بالرغم من أنه كان يهدِّد الولايات المتحدة”.

كرم يلفت، إلى أن هذه الأنظمة والمنظمات التابعة لها، عملها السياسي والأمني يُبنى على ابتزاز الشعوب وممارسة كل أعمال التهريب والممنوعات من كبتاغون وغيره، والخطف والقتل والاغتيالات للتحكم بها بيد من حديد. ومن مصلحة لبنان أن يسقط هذا المحور بكامله.

كرم يستغرب، لماذا حتى الآن لم يصدر القرار الدولي بإسقاط رأس الأفعى لهذا المحور في طهران؟. فصحيح أنه يتم اليوم إضعاف طهران التي فقدت “حماس”، وفُصل بينها وبين “الحزب” إلى حدٍّ كبير جداً، وأُنهي تأثير الحوثيين، ووضع إيران في العراق متخلخل وخسرت سوريا وتخسر اليوم فنزويلا، لكن شعوب هذه الدول لا تزال تدفع الثمن. فلماذا لا يتم وضع نهاية للنظام الإيراني فترتاح شعوب كل هذه الدول ويعم الاستقرار في المنطقة؟، لأن أكثر المستفيدين من سقوط هذه الأنظمة هي شعوب هذه الدول التي دفعت أثماناً باهظة على مدى عقود من الزمن.

أما في لبنان، فعلى السلطة اللبنانية ألا تنتظر أو تراهن على الظروف الدولية فقط لإنهاء حالة “الحزب”، يشدد كرم، مضيفاً أنه “على السلطة اللبنانية أن تتصرف كدولة سيدة ومسؤولة لإنهاء هذه الحالة الشاذة. فغياب الدولة والسلطة عن تحمل مسؤولياتها مسألة سيئة ومضرة للشعب اللبناني، تُبقي الوضع اللبناني بأكمله في مهب الرياح وتؤخِّر الخلاص”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل