
ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الذي اندلع في إحدى مصحّات علاج الإدمان بمدينة بنها، التابعة لمحافظة القليوبية في مصر، إلى سبعة أشخاص، فيما أُصيب 11 آخرون بحالات اختناق جراء استنشاق الدخان، نُقلوا على إثرها إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج اللازم.
أكد وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، الدكتور أسامة الشلقاني، أن فرق الإسعاف والطواقم الطبية تحركت فور الإبلاغ عن الحادث، وتم التعامل مع المصابين وفق البروتوكولات المعتمدة، مشيرًا إلى أن حالتهم الصحية مستقرة بعد تقديم الرعاية اللازمة. وأضاف أن المديرية تتابع تطورات الحادث بشكل متواصل لضمان سلامة المصابين واتخاذ ما يلزم من إجراءات إضافية عند الحاجة.
أوضح الشلقاني أنه جرى تشكيل لجنة فنية وقانونية عاجلة للوقوف على أسباب الحريق وملابساته، وتحديد ما إذا كانت المصحّة تلتزم باشتراطات السلامة والحماية المدنية، أم أنها تعاني مخالفات قد تكون ساهمت في تفاقم الخسائر البشرية. كما أشار إلى التنسيق مع الجهات المختصة للتواصل مع أسر الضحايا وتقديم الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي المطلوب.
بحسب مصادر محلية، فإن الحريق اندلع داخل مبنى المصحّة خلال ساعات الليل، ما أدى إلى انتشار كثيف للدخان داخل الغرف، الأمر الذي تسبب في حالات اختناق بين النزلاء، خاصة مع وجود عدد كبير منهم داخل المكان وقت الحادث. ولم تُعلن بعد النتائج النهائية للتحقيقات، في انتظار تقرير اللجنة المختصة.
يأتي هذا الحادث في سياق جهود مكثفة تبذلها وزارة الصحة المصرية، بالتعاون مع الجهات الأمنية، لملاحقة المصحّات والكيانات غير المرخصة لعلاج الإدمان، والتي تعمل خارج الإطار القانوني ولا تخضع للإشراف الطبي اللازم، ولا تلتزم بمعايير السلامة والأمان.
تشهد البلاد حملات تفتيش موسعة خلال الفترة الأخيرة، عقب تكرار حوادث مرتبطة بمراكز غير مرخصة، كان آخرها واقعة هروب عشرات النزلاء من مصحّة في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، بعد تداول مقاطع مصوّرة أظهرت خروجهم إلى الطرقات، وسط اتهامات بتعرّضهم لمعاملة قاسية داخل المنشأة. وقد استدعت تلك الواقعة تدخلًا رسميًا، أسفر عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن المصحّة.
يعيد حريق بنها إلى الواجهة ملف تنظيم مصحّات علاج الإدمان في مصر، وسط مطالب بتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات بحق المخالفين، حفاظًا على أرواح المرضى وضمان توفير بيئة علاجية آمنة تخضع لإشراف طبي وقانوني كامل.