يشهد “لبنان اليوم” تصعيدًا إسرائيليًا ميدانيًا في إطار أوسع لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية. إسرائيل تسعى للضغط من أجل تنفيذ خطة نزع سلاح “الحزب”، مع تحركات متوازية في غزة وإيران. الأوضاع تزداد تعقيدًا في المنطقة، مع توقعات بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب والبقاع، في ظل ضغوط أميركية لتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على الحدود.
في هذا السياق، رجحت مصادر سياسية متابعة عبر “نداء الوطن” أن يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط في الميدان، وربما يكثف عملياته ويوسع نطاقها، في الساعات المقبلة استباقًا لجلسة مجلس الوزراء المرتقبة يوم غد الخميس في قصر بعبدا، والتي يتصدّر جدول أعمالها، عرض التقرير الشهري للجيش بشأن خطة حصر السلاح.
كما أشار مصدر مراقب لـ “الأنباء الإلكترونية” إلى أن إسرائيل تسعى لإدخال منطقة البقاع الغربي ضمن استراتيجيتها الجديدة، وتعمل على نزع السلاح من هذه المنطقة وصولاً إلى الحدود السورية. هذا يرتبط بالترتيبات الأمنية التي تجريها إسرائيل مع الجانب السوري.
أوضح المصدر أن اجتماع لجنة “الميكانيزم” كان عملية إدارية عسكرية بحتة، اذ تسعى إسرائيل للضغط على الجانب السياسي لتحقيق أهدافها، مثل وقف الاستهدافات وتسليم الأسرى والانسحاب من النقاط المحتلة.
توقع المصدر تصعيداً إسرائيلياً يستهدف مواقع للبنية التحتية لـ “الحزب”، في إطار ضغوط أمريكية على الدولة اللبنانية لاستعادة السيطرة على الحدود والكشف عن سلاح “الحزب”.
من جانبه، أكد العميد المتقاعد خليل الحلو لـ “الشرق الأوسط” أن ما يحدث في لبنان يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى الضغط على الحكومة والجيش اللبناني لتنفيذ حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني. هذه الأجندة مرتبطة بتطورات في غزة وإيران، وهي جزء من تفاهمات بين إسرائيل وأميركا.
قال إن “الضغط الإسرائيلي المتزايد يهدف إلى تسريع تنفيذ الخطوات دون تغيير الهدف الاستراتيجي، وهو تفكيك البنية العسكرية لـ “الحزب”، فضيفاً أن أي تعثر في غزة قد يؤدي إلى تصعيد في لبنان، مثل عمليات برية في مناطق قريبة من البقاع.
توقع أن قصف الضاحية الجنوبية أصبح أكثر وارداً، لكنه استبعد حرباً شاملة، مشيراً إلى أن “الحزب” غير قادر على الرد حالياً. وأضاف أن التطورات في إيران تؤثر على سلوك طهران الإقليمي، وأن قرارات “الحزب” مرتبطة بتوجيهات إيرانية.