Site icon Lebanese Forces Official Website

إصابة 44 محتجاً بالرصاص الحيّ خلال الاحتجاجات الإيرانية بالأيام الـ6 الماضية

أظهرت تحقيقات “إيران إنترناشيونال” أن ما لا يقل عن 44 مواطنًا محتجًا في إيران أصيبوا بالرصاص الحي وطلقات الخرطوش خلال الاحتجاجات التي استمرت ستة أيام. وفي الوقت ذاته، أصيب عشرات آخرون بجروح وكدمات إثر تعرضهم للضرب بالهراوات واعتداءات القوات الأمنية وعناصر باللباس المدني.

تشير هذه الإحصائية فقط إلى الحالات التي تمكنت “إيران إنترناشيونال” من توثيقها بعد إجراء تحقيقات ميدانية ومقابلات مع المحتجين وعائلاتهم ومصادر مختلفة، ولا تشمل جميع المصابين في الاحتجاجات.

تتراوح أعمار الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص بين 14 و35 عامًا، بينما تتراوح أعمار المصابين جراء الضرب بين 15 و40 عامًا. وقد حدثت الإصابات في مدن عدة منها أزنا، فولادشهر، كوار، كوهدشت، لردغان، مرودشت، ونور آباد في محافظة لرستان.

من بين المصابين، كان هناك طلاب وفتيات وفتيان، وقد أصيب بعضهم بكدمات شديدة، وفي حالة واحدة على الأقل تم كسر سنين لأحد المصابين.

أفاد أحد المحتجين في مدينة “أزنا” بأنه خلال ليلة واحدة من الاحتجاجات في المدينة، أصيب ثمانية أشخاص برصاص الخرطوش، وشخصان برصاص حي. كما أوضحت التحقيقات أن اثنين من المصابين في مدينة “لردغان” استُهدفا برصاص الخرطوش من مسافة قريبة، تزامناً مع إطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاههما.

تم نقل عدد من الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما تعرض آخرون للاعتقال من قبل قوات الأمن والشرطة المتواجدة على مدار الساعة في المستشفيات، ونقلوا إلى مراكز الاحتجاز أو السجون في مدن مختلفة.

وكشف مصدر مطلع، فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن أكثر من 76 شخصًا تم اعتقالهم منذ 28 ديسمبر وحتى 2 يناير، بتهم سياسية ونقلهم إلى سجن إيفين. وفي أربع حالات على الأقل، تعرض المصابون للاستجواب عند وصولهم المستشفى وتم مصادرة هواتفهم المحمولة وبطاقاتهم الشخصية.

أشار أحد أعضاء الطاقم الطبي في لرستان إلى أن أحد المصابين كان مراهقًا يبلغ من العمر 14 عامًا، أصيب في بطنه برصاص الخرطوش، وتم استجوابه في حضور عائلته رغم حالته الصحية الحرجة.

كما تلقى عدد من المصابين، في 31 ديسمبر و1 يناير، العلاج في منازل آمنة على يد أطباء متطوعين، لتجنب الاعتقال، إلا أن نقص المعدات الطبية يزيد خطر بقاء الطلقات في أجسادهم لفترة طويلة، وقد يؤدي ذلك إلى إصابات خطيرة أو الموت إذا لم يتلقوا العلاج المناسب.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت التقارير إصابة عشرات آخرين في نفس المدن، وأيضًا في أصفهان، بابل، طهران، جونقان، خرم ‌آباد، زاهدان، شيراز، فسا، فارسان، كرج، همدان، ياسوج، ونهاوند، نتيجة الضرب بالعصي من قبل قوات الأمن والشرطة ومرتدي الملابس المدنية، مع إصابات بكدمات في اليدين والساقين، وحالات غثيان متقطعة بعد ساعات من الإصابة.

أفاد عدد من المحتجين وشهود العيان أن القوات استخدمت أيضًا الرصاص البلاستيكي وطلقات الطلاء لتفريق المحتجين، وهي أسلحة تُوصف بأنها غير قاتلة لكنها تسببت في أضرار جسدية لبعض المواطنين.

Exit mobile version