#adsense

عون في عامه الأول.. على طريق “الجمهورية القوية”

حجم الخط

تعتبر المادة 49 من الدستور اللبناني، أن “رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور ويحافظ على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه”… هذا باختصار شديد ما يصبو اليه اللبنانيون وما يريدونه فعلًا للعيش في بلد يقدس حقوقهم ويلزمهم بواجباتهم. انتهى العام الأول من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، بعد فراغ طويل استمر سنتين، والمؤسف أن الفراغ الرئاسي لا يعتبر أمرًا غريبًا في الحياة السياسية اللبنانية. إنه محطة شائعة اعتاد عليها اللبنانيون كلما تفاقمت أزماتهم وتعطلت سبل الحلول بوجههم.

بعد 12 شهرًا على تولي عون سدة الرئاسة، تبيّن وبما لا يقبل الشك، أهمية هذا الموقع وشخص الرئيس في انتظام الحياة الدستورية والسياسية في بلد كلبنان، خبزه الأزمات وقوْته الانهيارات.

أعاد نشاط قصر بعبدا تأكيد المؤكد: موقع الرئاسة هو المنصب الأرفع في الجمهورية اللبنانية، والأبرز في الدستور نظرًا لدوره المحوري في إدارة الحكم وتوجيهه، وفي استقرار البلاد، والحفاظ على استمرار عمل المؤسسات الدستورية والسهر على تطبيق الدستور.

فقد تظهر مع وجود الرئيس عون في السدة الأولى الموقف الرسمي اللبناني، إذ أتى خطاب القسم مدويًا، لحقه البيان الوزاري الذي لم يقلّ أهمية عن خطاب القسم، واستتبعتهما القرارات الحكومية، كل ذلك، بفضل وجود رئيس جمهورية ورئيس حكومة يؤمنان فعلًا لا قولًا، بمسار وتوجه الدولة ودورها.

وعلى الرغم من استمرار الأزمات، لمس اللبنانيون للمرة الأولى منذ فترة طويلة، إضعاف الموقف الرسمي اللبناني لـ”الحزب”، الذي لطالما تسلح بميوعة القرارات الرسمية وضبابيتها، إن لجهة البيانات الوزارية الملتبسة الناتجة عن ميزان القوى الذي كان مفروضًا، وإن لجهة وجود رئيس جمهورية أو رئيس حكومة أو الإثنين معًا، يؤيدان طروحات “الحزب” وأفكاره.

تنفس اللبنانيون الصعداء، بعد معاناة سنوات، إذ بات واضحًا لديهم، أنها المرة الأولى منذ وقت طويل التي يشهد فيها لبنان على وجود رئيسي جمهورية وحكومة، ينظران الى مصلحة لبنان بالدرجة الأولى، ويجعلان توجههما اللبناني السيادي الاستقلالي أولوية الأولويات. وما النصوص الصادرة والمواقف المتخذة، إلا خير دليل. بمعنى أخر، لو لم يكن رئيس الجمهورية موافقًا، مباركًا لما كانت عقدت جلستي 5 و7 آب، على سبيل المثال.

باختصار، عودة لبنان ليكون قبلة الزيارات العربية والدولية، خطاب القسم، البيان الوزاري، جلستا 5 و7 آب، التفاوض المباشر من خلال الميكانيزم بإضافة شخصية مدنية سياسية الى اللجنة خلافًا لما يريده “الحزب” والتأكيد أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل هي الطريق الوحيد لحل النزاعات والخلافات، نقاط تختصر عامًا رئاسيًا مليئًا بالتحديات، إنما أيضًا، بتثبيت المدماك الأساسي لانطلاق مسار الدولة وإفقاد “الحزب” المظلة الرسمية الذي احتمى بها لسنوات، مكبلًا لبنان، جاعلًا منه رهينة.

وبناء عل كل ما تقدم، يتبين مرة جديدة، أحقية ما طالبت به “القوات اللبنانية” وسعت اليه في نضالها السياسي منذ العام 2005 حتى اليوم. فقد حرصت على جعل العلاقة بينها وبين بعبدا، علاقة تناغم وانسجام ودعم، على الرغم من التباين في الأسلوب. وفي هذا الإطار، تذكّر مصادر سياسية مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، بأن القوات هي أكثر من تمسك بخطاب القسم وأكثر من طالب بتضمينه الى البيان الوزاري. وتلفت الى أن “القوات اللبنانية” أرادت منذ اللحظة الأولى، أن يكون عهد الرئيس جوزيف عون خاتمة للأزمات اللبنانية، جازمة بأن الطرفين يلتقيان على هدف وطني واحد هو الوصول الى دولة فعلية، إنما كل بحسب أسلوبه، إذ يبقى التباين بين الجانبين في الأسلوب وليس في المواضيع. تضيف: “هذا التباين يخضع للتنظيم بما يفيد المصلحة الوطنية العليا، انطلاقًا من قناعة أن لكل من الطرفين موقعه في إدارة اللعبة السياسية والوطنية”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل