.jpg)
اجتاحت رياح عاتية وعواصف شديدة شمال أوروبا، الجمعة، ما أسفر عن اضطرابات هائلة في قطاع النقل، مع إغلاق المدارس وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف في عدة دول أوروبية. قد أدت العاصفة “غوريتي” إلى إلغاء رحلات جوية، وقطعت الكهرباء في مناطق واسعة في بريطانيا وفرنسا، بينما تسبب تساقط الثلوج والأمواج العاتية في مزيد من الفوضى.
في بريطانيا، تم إلغاء حوالي 50 رحلة جوية من مطار هيثرو بلندن، ما أثر على آلاف المسافرين. كما شهدت حركة السفر الجوي في أنحاء أوروبا اضطرابات كبيرة، حيث تم إلغاء أكثر من 300 رحلة في مطارات موسكو. وحذر خبراء الأرصاد الجوية السكان من الخروج، وأصدروا تحذيرات من الرياح العاتية، بما في ذلك إنذار أحمر في جزر سيلي وكورنوال في جنوب إنجلترا، حيث تم إلغاء جميع رحلات القطار.
كما تسببت العاصفة في قطع الكهرباء عن حوالي 50 ألف منزل في بريطانيا، وفي فرنسا، انقطعت الكهرباء عن حوالي 320 ألف منزل، معظمها في منطقة النورماندي. وقالت السلطات الفرنسية إن الرياح وصلت سرعتها إلى 213 كيلومترًا في الساعة، مما أدى إلى اقتلاع الأشجار وسقوطها على المنازل دون وقوع إصابات.
من ناحية أخرى، أسفرت العواصف عن مقتل أكثر من 10 أشخاص في أنحاء مختلفة من أوروبا، من بينهم خمسة في تركيا، بسبب سقوط أجزاء من المباني، وتحطم الجدران، وجرف المياه لعدد من الأشخاص في البحر. كما تضررت العديد من المناطق في شمال غرب فرنسا، حيث كانت الرياح والأمواج العاتية تسببت في فيضانات وأغلقت العديد من الطرق والموانئ.
في ألمانيا، تسببت العاصفة “إيلي” في اضطرابات شديدة، حيث تم إغلاق المدارس في هامبورغ وبريمن، وألغيت خدمات القطارات لمسافات طويلة. كما توقفت حركة المرور في بعض الطرق الرئيسية في منطقة فرانكفورت، في حين تم إغلاق مصنع فولكسفاغن في إمدن بسبب الأحوال الجوية.
كما استمرت الفيضانات في البلقان، حيث تم إغلاق حوالي 600 مدرسة في مولدافيا، وانقطعت الكهرباء عن حوالي ألف منزل في رومانيا. في ألبانيا، غمرت الفيضانات مئات المنازل، فيما تعمل السلطات على حساب تكلفة الأضرار.
هذا التصعيد في الطقس القاسي في أوروبا يشكل تحديًا كبيرًا في مواجهة الأزمات المناخية المتزايدة، ويُظهر التأثيرات السلبية على الحياة اليومية للمدنيين والاقتصادات المحلية.