
أفاد مسؤولون أوكرانيون، الجمعة، بأن طائرات مسيرة روسية استهدفت سفينتين مدنيتين في منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل مواطن سوري وإصابة آخرين. تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد روسيا للضغوط على أوكرانيا، خاصة في قطاع التصدير البحري الحيوي بالنسبة للاقتصاد الأوكراني.
أوضح أوليكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، في بيان صحفي أن إحدى السفينتين كانت تبحر عبر ممر التصدير البحري الأوكراني لتحميل شحنة حبوب في ميناء تشورنومورسك، وكانت ترفع علم سانت كيتس ونيفيس. وأضاف كوليبا أن السفينة الأخرى كانت تنقل فول الصويا بالقرب من ميناء أوديسا، وترفع علم جزر القمر. وأشار إلى أن هذه الهجمات تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة من قبل روسيا لاستهداف الأهداف المدنية وممرات الشحن الدولية التي تُستخدم لتصدير السلع الأساسية.
أكد كوليبا أن الهجمات على السفن المدنية تظهر تعمد روسيا استهداف الخدمات اللوجستية الغذائية والتجارة الدولية، في إطار حربها الاقتصادية على أوكرانيا. وأضاف أن الموانئ البحرية العميقة في منطقة أوديسا تعد من أهم المواقع الاستراتيجية والاقتصادية لأوكرانيا، حيث تعتمد البلاد على تصدير السلع الأولية مثل الحبوب وفول الصويا لدعم اقتصادها.
من جهتها، أفادت هيئة الموانئ الأوكرانية في تقريرها الصادر الأربعاء أن الهجمات الروسية على موانئ منطقة أوديسا شهدت تصاعدًا كبيرًا في العام 2025. ووفقًا للتقرير، فقد زادت الهجمات ثلاث مرات مقارنة بعام 2024، حيث تم تسجيل 96 هجومًا خلال العام الماضي فقط، وهو مؤشر آخر على التصعيد العسكري والاقتصادي الروسي في المنطقة.
هذه الهجمات تأتي في وقت حساس بالنسبة للاقتصاد الأوكراني، الذي يعتمد بشكل كبير على ممرات الشحن البحري لتصدير منتجاته إلى الأسواق العالمية. مع تصاعد الهجمات الروسية على موانئ أوديسا، يتزايد القلق من تأثير هذه الهجمات على التجارة الدولية، حيث يسعى العالم للحد من تداعيات الحرب في أوكرانيا على الأسواق العالمية، خاصة في ظل أزمة الحبوب التي تؤثر على العديد من الدول.
تشير هذه التطورات إلى أن الصراع في أوكرانيا قد يتسع ليشمل المزيد من الأهداف الاقتصادية، مع استمرار روسيا في محاولاتها لعرقلة صادرات أوكرانيا وتأثيرها على الأمن الغذائي الدولي.