Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران تشهد تصاعد الاحتجاجات مع انقطاع الإنترنت وتهديدات بالإعدام

إيران

تسارعت الاحتجاجات في إيران، الجمعة، مع انقطاع الإنترنت بشكل كبير، حيث أوقفت السلطات خدمة الإنترنت في محاولة للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات المتصاعدة في مختلف المدن. جاءت هذه الاحتجاجات عقب اشتباكات عنيفة في مدينة كراكاس، حيث أظهرت مقاطع فيديو نشرها ناشطون اندلاع حرائق في الأبنية والمركبات، وتجمع المتظاهرين في الشوارع رافعين شعارات مناهضة للحكومة.

بحسب التقارير، وثقت منظمات حقوق الإنسان عشرات القتلى بين المتظاهرين خلال الأسبوعين الماضيين. وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الشرطة تعرضت لخسائر بشرية جراء الاشتباكات، في الوقت الذي تحدثت فيه وكالة تسنيم الإيرانية عن مقتل بعض أفراد الشرطة خلال الليل. في سياق متصل، ظهر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في خطاب بثه التلفزيون، حيث اتهم المحتجين بأنهم يتصرفون نيابة عن جماعات المعارضة في الخارج والولايات المتحدة، مهددًا بتنفيذ الإعدامات بحق المشاركين في أعمال التخريب.

الاحتجاجات التي بدأت منذ أسبوعين كانت في البداية احتجاجات اقتصادية، بسبب التضخم وارتفاع أسعار المواد الأساسية وتدهور العملة الإيرانية (الريال) التي فقدت نصف قيمتها أمام الدولار العام الماضي. لكن هذه الاحتجاجات سرعان ما تحولت إلى تظاهرات أوسع ضد الحكومة والسلطات، حيث ندد المتظاهرون بالقمع المستمر وارتفاع مستوى الفقر.

قد تفاعل العديد من القادة الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد ترامب، مع الأحداث. في حين حذر ترامب من إمكانية التدخل العسكري الأميركي لمساعدة المحتجين، مشددًا على دعمهم. إلا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قلل من احتمال التدخل العسكري الأجنبي، مؤكدًا أن هذا الأمر “ضئيل للغاية”.

في الوقت نفسه، أشار فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى قلقه الشديد من التقارير الواردة عن أعمال العنف وانقطاع الاتصالات في البلاد. وعلى الرغم من تزايد الضغوط، تشير الأوضاع في إيران إلى استمرار تصاعد الاحتجاجات في مواجهة السلطات.

تسعى الحكومة الإيرانية إلى احتواء الوضع عبر فرض قيود أمنية صارمة، لكن تظل المخاوف من استمرار الاضطرابات على نطاق واسع قائمة، وسط دعوات من المعارضة لمزيد من التصعيد في الشوارع.

Exit mobile version