
كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عن مؤشرات تدل على تورط إسرائيل في الأوضاع الراهنة في إيران، مؤكداً أن التظاهرات الأخيرة تستهدف دفع البلاد نحو حرب أهلية، بالإضافة إلى تهيئة الأوضاع لتدخل خارجي. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس بالنسبة لإيران، حيث تشهد البلاد موجة من الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والأمنية.
أشار لاريجاني إلى أن التظاهرات ليست مجرد احتجاجات ضد الأوضاع الاقتصادية، بل هي جزء من مخطط أوسع يهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران، مؤكداً أن إسرائيل تلعب دوراً مهماً في تأجيج هذه الاضطرابات. وأضاف أن الهدف الأساسي وراء هذه الاحتجاجات هو دفع البلاد إلى حرب أهلية، مما سيسمح للقوى الخارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية لإيران.
هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا في الاحتجاجات الشعبية ضد النظام، إذ يخرج المتظاهرون إلى الشوارع في عدة مدن إيرانية مطالبين بتحسين الظروف الاقتصادية والحد من الفساد الحكومي. وفي الوقت نفسه، تتهم السلطات الإيرانية قوى خارجية، خاصة إسرائيل والولايات المتحدة، بتحريض المتظاهرين وتقديم الدعم لهم في محاولة للإطاحة بالحكومة الإيرانية.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تتهم فيها إيران إسرائيل بالتورط في شؤونها الداخلية، إذ أشار المسؤولون الإيرانيون في وقت سابق إلى أن إسرائيل هي من تقف وراء بعض الأحداث الأمنية والاحتجاجات في البلاد، مع تحليلات تتحدث عن دور إسرائيل في تعزيز التوترات الإقليمية وإشعال الفوضى داخل إيران.
يؤكد لاريجاني أن إيران ستظل صامدة في مواجهة هذه المخططات، وأن الحكومة مستعدة للرد بحزم على أي محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي. وتستمر الاحتجاجات في البلاد على الرغم من محاولات الحكومة الإيرانية لإخمادها من خلال زيادة التدابير الأمنية، حيث يتم فرض قيود على حرية الإنترنت واعتقال عدد من النشطاء.