.jpg)
انتقلت العلاقة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب والنائبة الجمهورية السابقة مارغوري تايلور غرين من شراكة سياسية وثيقة إلى توتر واتهامات غير معلنة، وذلك بعد حادثة أمنية مرتبطة بعشاء رئاسي في واشنطن.
وفقًا لمصادر مطلعة، أبلغ البيت الأبيض جهاز الخدمة السرية الأميركية بشكوك حول تسريب معلومات بشأن زيارة مفاجئة لترامب إلى مطعم في العاصمة الأميركية، ما أدى إلى وصول متظاهرين من حركة “كود بينك” إلى المكان. الحادثة التي وقعت في 9 أيلول الماضي، عندما كان ترامب يتناول العشاء في مطعم “جو سي فود” برفقة نائب الرئيس جيه دي فانس وعدد من المسؤولين، شهدت اعتراض ناشطين مناهضين للحرب الذين اقتربوا من طاولة ترامب ورددوا هتافات سياسية، ما أدى إلى إرباك أمني داخل المطعم.
قد أثار تسريب المعلومات عن هذه الزيارة “المحدودة التداول” قلقًا داخل البيت الأبيض، إذ كان من المفترض أن يكون عدد المسؤولين المطلعين على تفاصيل الزيارة قليلًا. من جانبها، نفت غرين أي دور لها في تسريب المعلومات، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها “عارية من الصحة”، وأكدت أنها لم تكن تعلم بمواعيد الزيارة وسبق أن اقترحت المطعم فقط. كما حمّلت الأجهزة الأمنية مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات وقائية كافية في المكان.
في المقابل، رغم عدم وجود دليل مباشر ضد غرين، أشارت مصادر من البيت الأبيض إلى تواصلها المتكرر مع موظفين في البيت الأبيض في يوم العشاء، وكذلك علاقتها المعروفة بحركة “كود بينك” وناشطتها البارزة ميديا بنجامين، إضافة إلى تقاطع مواقفهم في معارضة المساعدات العسكرية الأميركية في الخارج.
تأتي هذه الحادثة في وقت تتراجع فيه العلاقة بين ترامب وغرين منذ ربيع العام الماضي، بسبب خلافات سياسية وانتخابية، بما في ذلك رسائل تتعلق بفرص غرين في الترشح لمجلس الشيوخ. ورغم أنه لم يتم الإعلان عن فتح تحقيق رسمي بحق غرين، فإن هذه الحادثة تشير إلى اتساع الشرخ داخل صفوف الجمهوريين وتحول واحدة من أبرز حليفات ترامب السابقات إلى مصدر توتر في محيطه السياسي والأمني.