#dfp #adsense

خاص ـ “تراخي الدولة” أقصر الطرق نحو المواجهة

حجم الخط

جلسة مجلس الوزراء، أمس الخميس، الأولى في العام 2026، كانت تحت مجهر الرصد والمتابعة، على خلفية التقرير الذي كان مقرراً أن يعرضه قائد الجيش رودولف هيكل على الحكومة، حول تنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة في مرحلتها الأولى جنوب الليطاني، تمهيداً للمراحل اللاحقة على كامل الأراضي اللبنانية. مجلس الوزراء أثنى في ختام جلسته على التقرير الذي عُرض أمامه وجهود المؤسسة العسكرية وما تقوم به، موضحاً أن قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمالي الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.

سبق الجلسة بيان عن قيادة الجيش، أكد أن “خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض”، وهو البيان الذي لقي على الفور دعماً من رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي تبناه.

من جانبه، ثمَّن رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء، عالياً الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطاً وأفراداً، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية. وأكد سلام الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت.

مصادر سياسية متابعة، تعتبر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن كثيرين توقعوا، أو انتظروا، أكان على مستوى غالبية اللبنانيين، أو على المستوى الأميركي والإسرائيلي والعربي والدولي بشكل عام، أن يكون تأكيد الانتهاء من حصرية السلاح بيد الدولة جنوب الليطاني، “حاسماً وجازماً وبعبارات قاطعة لهذه الناحية” أكثر مما أُعلن عنه، سواء على مستوى مجلس الوزراء، أو في ما يتعلق ببيان قيادة الجيش حتى، وخصوصاً لناحية عدم الإعلان عن بدء تنفيذ المرحلة الثانية من نزع السلاح بالكامل، انطلاقاً من المنطقة الممتدة ما بين الليطاني والأولي وامتداداً إلى كل الأراضي اللبنانية، في حين ما أُعلن عنه أن “الجيش يُعدّ خطة لسحب السلاح شمالي الليطاني، على أن يعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل”!.

لا تنفي المصادر، أن قيادة الجيش اللبناني تحاول، عبر بياناتها وتحركاتها على الأرض، حماية الحد الأدنى من الاستقرار وتفادي الحرب، لكنها، مع الحكومة والدولة اللبنانية بشكل عام، في مرمى تراجع الثقة الداخلية، والاتهام الإسرائيلي والدولي بعدم القدرة على فرض سلطتها فعلياً، على الرغم من التقدم في الخطة العسكرية للجيش لكن بشكل بطيء يشوبه التردد والمماطلة، من جهة، وبين استمرار “الحزب” في تعنُّته واستكباره وتهديداته ورفضه تسليم سلاحه، ما يحطِّم صورة الدولة والجيش وهيبتهما ويفقدهما المصداقية ويُضعف موقفهما تجاه المجتمع الدولي من جهة ثانية.

لذلك، ترى المصادر أن لبنان اليوم أمام لحظة مفصلية. التراخي الداخلي عن اتخاذ قرارات سيادية حاسمة، ورفض “الحزب” التخلي عن سلاحه، مقابل تصميم إسرائيلي على كسر المعادلة القائمة، واندفاعة أميركية بقيادة ترامب نحو “الحسم بدل الاحتواء”، كلها عناصر تجعل من الأيام والأسابيع المقبلة الأخطر على لبنان. إما تُفرض تسوية سياسية تحت الضغط، أو تُفتح أبواب المواجهة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل