.jpg)
انطلقت مناورات بحرية متعددة الجنسيات قبالة سواحل جنوب أفريقيا، بمشاركة سفن حربية من إيران وروسيا والصين، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين أكبر اقتصاد في أفريقيا والولايات المتحدة. وأكدت قوة الدفاع الوطنية لجنوب أفريقيا في بيان مساء الجمعة أن سفينتين حربيتين من إيران، هما المدمرة “جماران” والسفينة “مهداوي”، قد وصلتا إلى كيب تاون، بالإضافة إلى المدمرة الروسية “ستويكي”.
المناورات، التي بدأت يوم الجمعة الماضي وتستمر لمدة أسبوع، تشمل أيضًا سفنًا من الصين وجنوب أفريقيا. وتأتي هذه المناورات في وقت حساس بالنسبة لجنوب أفريقيا، التي تحاول تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الصين. وتواجه جنوب أفريقيا انتقادات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران وروسيا والصين.
ذكرت السفارة الروسية في جنوب أفريقيا أن المناورات البحرية، التي تحمل اسم “إرادة السلام 2026″، انطلقت في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا، حيث تتمركز في مدينة “سيمونس تاون”. وتشمل المناورات القوات البحرية من الصين وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى سفن من روسيا وإيران. وقد تم تنظيم هذه المناورات تحت مظلة تكتل “بريكس”، الذي يضم دولًا نامية مثل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. انضمت إيران إلى “بريكس” في عام 2024.
صفت جنوب أفريقيا هذه المناورات بأنها جزء من عملية “بريكس بلس”، التي تهدف إلى ضمان سلامة الشحن والأنشطة الاقتصادية البحرية. ويعتبر “بريكس بلس” توسيعًا للتكتل الجيوسياسي الذي يضم دول “بريكس”، ويهدف إلى تحقيق توازن مع الهيمنة الاقتصادية الأميركية والغربية، ويشمل ست دول أخرى.
يُذكر أن جنوب أفريقيا قد أجرت تدريبات بحرية بشكل منتظم مع الصين وروسيا، لكن هذه المناورات تأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات بين إدارة ترامب وعدد من دول “بريكس بلس”، مثل الصين وإيران وجنوب أفريقيا والبرازيل. وأكد المسؤولون العسكريون الصينيون أن البرازيل ومصر وإثيوبيا يشاركون بصفة مراقبين في هذه المناورات.
وأشار الجيش الجنوب أفريقي إلى أن “مناورات إرادة السلام 2026 تجمع القوات البحرية من دول “بريكس بلس” لتدريب مشترك على السلامة البحرية وعمليات مكافحة القرصنة، وتعميق التعاون بين الدول المشاركة”.