
رصدت وزارة الدفاع التايوانية 3 طائرات عسكرية و6 سفن حربية صينية بالقرب من الجزيرة، بين الساعة السادسة صباح أمس الجمعة والسادسة صباح اليوم السبت. أشارت التقارير إلى أن الطائرات الصينية عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي لتايوان في المناطق الشمالية والجنوبية الغربية والشرقية.
في رد فعل على هذا النشاط، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية، بالإضافة إلى نشر أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة تحركات القوات الصينية. وأوضحت مصادر أن هذا النشاط يأتي في وقت يتزايد فيه استخدام الصين لتكتيكات “المنطقة الرمادية”، وهي أساليب تستهدف تحقيق أهداف أمنية دون اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة.
منذ بداية الشهر الجاري، رصدت تايوان 61 مرة للطائرات العسكرية الصينية و63 مرة للسفن الحربية الصينية. هذه الزيادة في الأنشطة العسكرية الصينية قرب تايوان تأتي في وقت حساس، حيث يواصل الجيش الصيني تدريباته العسكرية التي تستهدف تعزيز سيادته على الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.
كان الجيش الصيني قد أجرى في 31 كانون الأول الماضي تدريبات عسكرية مكثفة في المياه المحيطة بتايوان، أطلق عليها اسم “مهمة العدالة”، وهي جزء من سلسلة من المناورات العسكرية التي تهدف إلى تأكيد السيادة الصينية على تايوان.
تستمر الصين في استخدام تكتيكات المنطقة الرمادية، التي تعتمد على إرسال القوات العسكرية بشكل منتظم إلى مناطق حساسة حول تايوان بهدف الضغط على الجزيرة دون الدخول في مواجهة مباشرة. وقد اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “سي. إس. آي. إس” هذه التكتيكات جزءًا من محاولات الصين لتحقيق أهدافها الأمنية الإقليمية دون اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة.
مع تصاعد هذه الأنشطة، تواصل تايوان تعزيز استعداداتها العسكرية لمواجهة أي تهديدات محتملة، ما يزيد من التوترات في مضيق تايوان، أحد أكثر المناطق الاستراتيجية حساسية في المنطقة.