
أكد الصليب الأحمر الألماني أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، التي كانت بالفعل في حالة حرجة، تفاقمت بشكل كبير مع حلول فصل الشتاء. وقال رئيس الصليب الأحمر الألماني، هيرمان غروه، في تصريحات لصحيفة “راينشه بوست” الألمانية إن الظروف الشتوية الصعبة جعلت الحياة أكثر قسوة، خاصة على الأطفال والمصابين وكبار السن.
أوضح غروه أن هناك نقصًا شديدًا في العديد من الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، المستلزمات الطبية، الأدوية، الكهرباء والمياه، مشيرًا إلى أن الأوضاع تزداد سوءًا في ظل هذه الظروف. ورغم تحسن إمدادات المساعدات الإنسانية منذ وقف إطلاق النار، إلا أن حجم المساعدات لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات السكان، حيث لا يتم إدخال سوى جزء صغير من المساعدات المطلوبة، والتي يجب أن تكون حوالي 600 شاحنة يوميًا.
من جانبها، أشارت منظمة “أطباء بلا حدود” إلى أن الرعاية الطبية في غزة تعتبر من أكبر المشكلات، حيث لا تتوفر العلاجات الضرورية، ما يؤدي إلى وفاة العديد من المرضى بسبب أمراض كان من الممكن علاجها. وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة، كريستيان كاتسر، أن نقل المرضى إلى المستشفيات في ألمانيا قد فشل بسبب القيود المفروضة على التنقل.
شهد قطاع غزة يوم الجمعة الماضي تدمير جزء من المخيمات التي أنشئت حديثًا نتيجة للأمطار الغزيرة والرياح العاتية، ما أثر على مئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب الحرب. وأكدت بلدية غزة أنها تعمل على معالجة الأضرار الناجمة عن الأمطار، ولكنها تعاني من نقص في التجهيزات اللازمة.
الحرب الأخيرة دمرت أكثر من 75% من المباني في القطاع، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، التي أشارت أيضًا إلى أن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. كما أن العديد من المخيمات تعرضت للغرق نتيجة للأمطار والعواصف، ما يزيد من تعقيد الوضع.
في هذا السياق، أعربت المنظمات الإنسانية عن قلقها المتزايد بسبب استمرار القيود على دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر، وهو ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية في الأيام القادمة.