.jpg)
في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، يعاني السكان من أوضاع إنسانية صعبة بسبب قلة المساعدات والدمار الهائل الذي خلفته الهجمات. أكد الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عدنان أبو حسنة أن إسرائيل منعت الوكالة من إدخال 6000 شاحنة مساعدات إلى غزة. أضاف أن هذه الشاحنات تحتوي على مواد غذائية تكفي القطاع لمدة ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى خيام وأغطية تكفي حوالي 1.3 مليون فلسطيني.
حذر أبو حسنة من أن استمرار توقف 37 مؤسسة دولية عن العمل في القطاع سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الوضع الإنساني، مؤكدًا أن القرار الإسرائيلي يمثل استهدافًا لجهود العمل الإنساني تحت ذرائع غير مقبولة. كما أشار إلى أن الاتهامات الإسرائيلية للأونروا لا أساس لها من الصحة، وأن إسرائيل لم تقدم أي دليل على أن الوكالة لم تلتزم بأنظمة الأمم المتحدة أو تم اختراقها.
أكد أبو حسنة أن الوضع الإنساني في غزة لم يتحسن بشكل حقيقي رغم بعض التحسينات الطفيفة في إدخال المواد الغذائية بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025. كما شدد على أن القطاع الصحي لا يزال مدمراً، وأن الآلاف من المرضى بحاجة إلى علاج لا يتوفر في غزة.
كانت إسرائيل قد أعلنت الشهر الماضي عن حظر أنشطة 37 منظمة غير حكومية تعمل في غزة، حيث زعمت أنها ترفض تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين. على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار نص على إدخال حوالي 400 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، إلا أن هذا البند لم يتم تطبيقه، بسبب الإجراءات التفتيشية القاسية التي فرضتها إسرائيل على الشاحنات، مما أعاق تدفق المساعدات إلى القطاع.
تستمر هذه القيود في تعميق معاناة سكان غزة، الذين يواجهون تحديات كبيرة في تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل هذه الأوضاع المأساوية.