
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث طلبت منهم التراجع عن دعم أعمال العنف التي يشهدها البلد في ظل الاحتجاجات المستمرة. وفقًا للتقارير الصادرة عن التلفزيون الإيراني، عرضت الوزارة أمام السفراء فيديوهات تظهر العنف المسلح من قبل مثيري الشغب في البلاد، مطالبة السفراء بنقل هذه الصورة إلى حكوماتهم.
أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها التام لأي نوع من أنواع الدعم السياسي والإعلامي الذي تقدمه هذه الدول للمتظاهرين، معتبرة هذا الدعم تدخلاً علنيًا في شؤونها الداخلية. ووفقًا للبيان الصادر عن الخارجية، فإن إيران تعتبر هذا النوع من الدعم تشجيعًا على العنف ويشكل تهديدًا للأمن الداخلي، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في البلاد.
التصعيد الأخير جاء بعد مواقف متزايدة من بعض الدول الأوروبية التي أعربت عن دعمها للمحتجين في إيران، في وقت حساس تشهد فيه البلاد احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية والسياسية. هذه الاحتجاجات التي بدأت في الأسابيع الأخيرة، تطورت بشكل ملحوظ، وأصبحت محورًا دوليًا، حيث كانت الدول الغربية قد دعت الحكومة الإيرانية إلى احترام حقوق المتظاهرين.
الاحتجاجات التي اندلعت في إيران تركزت على قضايا اقتصادية واجتماعية، وأصبحت مع مرور الوقت تطالب بتغييرات سياسية، مما أدى إلى تدخل السلطات الأمنية بشكل متسارع، مع استخدام القوة ضد المحتجين. في المقابل، استمر دعم بعض الحكومات الغربية للمتظاهرين، ما أثار غضب السلطات الإيرانية ودفعها إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية ضد الدول التي تدعم المحتجين.