.jpg)
تتواصل تردّدات المواقف السيادية الـ “24 قيراطًا” لرئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي، فتضرب كالعاصفة في فضاء “الممانعة” المأزوم. في المقابل، لاقت تلك المواقف ترحيبًا واسعًا لدى اللبنانيين التوّاقين لطيّ صفحات الهيمنة الصفراء، وإعادة بناء دولة خالية من السلاح، ووصلها بالأسرة الدولية عبر علاقات طبيعية، نقيضة لتلك الروابط المشوّهة وغير العاقلة التي كبّلتها بمحور طهران.
عون متمسّك بمواقفه
وأكدت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن الرئيس عون متمسّك بكلّ ما أدلى به في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مشدّدة على أن كلامه ينبع من قناعة شخصية بأن دور السلاح وظروفه قد انتهت، لا نتيجة ضغوط خارجية. وإذ لفتت إلى أن محاولات “الحزب” الإيحاء بأن تصريحات رجّي لا تعكس موقف لبنان الرسمي، أتى الردّ الحاسم من رئيس الجمهورية، ليُسقط كل التأويلات والتكهنات التي يسوقها فريق “الممانعة”.
وبعدما تصدّر الميدان العسكري الجنوبي في اليومين الماضيين واجهة الأحداث المحلية، تقدّم المشهد السياسي إلى الواجهة أمس، مع استئناف نشاط اللجنة الخماسية إثر انقطاع قصير. وقد ثمّن سفراؤها، خلال لقائهم سلام في السراي الحكومي، ثبات الدولة اللبنانية لجهة حصر السلاح، معربين عن أملهم بانطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني، كما تطرّق سفراء “الخماسية” إلى الملف المالي، حيث يعقد مجلس الوزراء، اليوم، جلسة، للبحث في تطورات الوضع المالي العام وسبل تحسين إدارة الموارد والخيارات المتاحة للإصلاح المطلوب. كما إلى ضرورة إتمام الاستحقاق الانتخابي النيابي. وفي هذا الإطار، دعا الرئيس عون، أمس، رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، عقب أدائهم قسم اليمين، بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة في حضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار إلى “ممارسة صلاحياتهم وفق القانون”. وقال: “لا تخضعوا لأي ضغوط من أي جهة أتت، وكونوا جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن أنظار العالم ستكون شاخصة إلينا للتأكّد من أن العملية الانتخابية ستتمّ بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية”.
“الميكانيزم” خارج زيارة لودريان
وفي سياق مواصلة الجهود الدبلوماسية الغربية والعربية تجاه بيروت، علمت “نداء الوطن” أن زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المرتقبة، ستقتصر على متابعة التحضيرات الخاصة بمؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس، حيث سيعقد لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين حصرًا لهذا الغرض. وبحسب المعلومات، فإن الزيارة لن تتناول ملف “الميكانيزم”، نتيجة غياب الضوء الأخضر الأميركي لتوسيع الدور الفرنسي في هذا المجال، إذ تصرّ واشنطن على حصر إدارة ملف العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية بها، وتتولى التدخل المباشر فيه. إلى ذلك، لم يُسجَّل أمس، على جداول المواعيد الرسمية، أي طلب لزيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، ولا لأي مسؤول قطري أو عربي آخر.
أبواب واشنطن مفتوحة لهيكل
أما على خط العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان، فعلمت “نداء الوطن”، أن الأمور تتخذ مسارها الصحيح والإيجابي، وتتجلى مؤشراتها بإعادة تفعيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن أواخر الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، بعد أن رصدت مصادر أميركية “تبدلًا إيجابيًا في أدائه”، وحصلت الزيارة على “الموافقة” الرسمية (Approved)، وتنتظر فقط تحديد مواعيد لقاءاته. وبحسب المصادر، فإن برنامج الزيارة سيبقى كما كان معدًّا سابقًا من دون تعديل.