اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط اليونانية “ماتيلدا” في البحر الأسود، الثلاثاء، باستخدام طائرتين مسيّرتين. أوضحت الوزارة في بيان لها أن الحادث وقع على بُعد نحو مئة كيلومتر من مدينة أنابا الروسية، حيث تعرضت الناقلة، التي ترفع العلم المالطي، للهجوم أثناء إبحارها في المياه الدولية.
أشارت الوزارة الى أنها تلقت إشارة استغاثة من الناقلة بعد تعرضها للهجوم، مشيرة إلى أن الحادث يأتي في وقت حساس على خلفية التوترات المتزايدة بين روسيا وأوكرانيا في المنطقة.
أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم كانت أوكرانية، واصفة الهجوم بأنه تصعيد خطير قد يؤثر على أمن الملاحة في البحر الأسود. وأضافت الوزارة أن الهجوم استهدف ناقلة “ماتيلدا”، وأنه تم استخدام طائرات مسيّرة هجومية لاستهداف السفينة في المياه الدولية، وهو ما يعكس تزايد المخاطر الأمنية في البحر الأسود، الذي يعتبر واحدًا من أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم.
من جانبها، دانت أثينا الهجوم على ناقلتي النفط اليونانيتين، حيث أكدت وزارة الخارجية اليونانية أن الهجوم كان استهدافًا لسلامة الملاحة البحرية، ولكنها لم تحدد الجهة المسؤولة بشكل رسمي عن استخدام الطائرات المسيّرة. وأضافت أن الهجوم استهدف أكثر من سفينة يونانية، موضحة أن السلطات اليونانية قد شرعت في التحقيق في تفاصيل الحادث.
بينما كان الهجوم على ناقلة “ماتيلدا” بمثابة تصعيد خطير في منطقة البحر الأسود، يأتي هذا الهجوم بعد سلسلة من الهجمات البحرية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، حيث استهدفت الأخيرة في وقت سابق السفن الروسية، وهو ما يضع المنطقة في دائرة التهديد المباشر لسلامة السفن التجارية.
الجدير بالذكر أن البحر الأسود يعد واحدًا من أهم الطرق التجارية العالمية، كما أنه يمثل نقطة التقاء بين عدة دول رئيسية. وتعد أوكرانيا وروسيا من الدول التي تتقاسم السيطرة على هذا الممر المائي، مما يزيد من أهمية الحفاظ على الأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية.
هذا الهجوم يثير المخاوف من زيادة التصعيد في المنطقة، مع تهديدات مستمرة من قبل الطرفين المتنازعين، ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في البحر الأسود، التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية وتعقّد جهود الاستقرار الإقليمي.